البطالة بإسبانيا عند مستوى مرتفع بلغ 23% (الأوروبية-أرشيف)
نفي وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوس الحاجة لحزمة إنقاذ مالي بالوقت الحالي رغم ما تواجهه بلاده من ضغوط من الأسواق العالمية رفعت قيمة القروض عليها مؤخرا.
 
وقال دي غويندوس إن الحكومة قلقة بشأن تكاليف الاقتراض العالية لبلاده، لكنها تعمل بشكل سريع لإعادة الوضع لطبيعته.
 
وبذلك يستبعد الوزير -حتى الآن على الأقل- سقوط بلاده، وهي رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، في دوامة أزمة الديون الأوروبية التي أطاحت بثلاث دول بالمنطقة هي اليونان والبرتغال وإيرلندا اضطرتها للجوء لبرامج إنقاذ مالي مقدمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وأعلنت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوى الاثنين عزمها توفير عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) بخفض الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.
 
دي غويندوس: مدريد قلقة بشأن تكاليف الاقتراض العالية لإسبانيا (الفرنسية)
وانتقدت المعارضة الاشتراكية عمليات الخفض المزمعة بقطاعي الصحة والتعليم، متهمة الحكومة بالعودة لما سمتها الإجراءات المرتجلة التي تهدد القطبين الرئيسيين (الصحة والتعليم) للدولة.

تأتي هذه التطورات عقب تقديم موازنة العام الحالي يوم 30 مارس/ أذار الماضي، التي  تشمل خفضا في الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة تبلغ 27 مليار يورو (35.1 مليار دولار).

ولم تؤثر عمليات خفض الإنفاق على أسواق المال، بل زادت قيمة العائد على السندات السيادية العشرية الإسبانية إلى مستوى 5.93% في تداولات اليوم بعد أن تم تداولها عند 5.74% الخميس الماضي.

وانخفض المؤشر الرئيسي لبورصة مدريد (أيبكس 35) بنسبة 1.9% اليوم ليصل إلى أدنى  مستوياته منذ مارس/ أذار 2009.

ترحيب أوروبي

الاتحاد الأوروبي من جانبه رحب  بالقرار الأخير للحكومة الإسبانية الخاص بتنفيذ إجراءات تقشف إضافية لخفض النفقات.

ووصف متحدث باسم المفوضية الأوروبية هذا القرار بأنه "يسير في الاتجاه الصحيح" مشيرا إلى أن  خبراء تابعين للمفوضية يراجعون حاليا مشروع الموازنة الإسباني.

غير أن المتحدث لفت إلى أن مشروع الموازنة لم يتطرق لبعض الأجزاء منها على سبيل المثال ميزانية الأقاليم، ومن المنتظر أن يتم طرح هذه الأجزاء الناقصة بحلول نهاية الشهر الجاري.

وتطالب المفوضية مدريد بخفض عجز الميزانية العمومية هذا العام إلى مستوى 5.3% من إجمالي الناتج المحلي تمهيدا لخفضه خلال السنوات المقبلة بحيث لا يتجاوز نسبة 3%، وهو الحد الأقصى لعجز الميزانية الذي تنص عليه معاهدة ماستريخت لاستقرار اليورو.

تجدر الإشارة إلى أن عجز الموازنة الإسبانية للعام الماضي بلغ 8.5% من إجمالي الناتج المحلي، ويعاني الاقتصاد من حالة الركود وبلغت البطالة فيه نحو 23%.
 

المصدر : وكالات