أعلن صندوق النقد الدولي أنه يعكف على دراسة برنامج اقتصادي قدمته مصر بهدف الحصول على قرض. وكان الصندوق قد طلب تقديم البرنامج قبل الشروع في تنفيذ برنامج القرض.

وذكر مدير العلاقات الخارجية في الصندوق غيري رايس على إثر الطلب الذي قدمته مصر أنه تم استلام وثيقة تتضمن البنود العامة لبرنامج اقتصادي، متوقعا إرسال بعثة إلى القاهرة في النصف الثاني من الشهر الجاري لبحث التفاصيل.

ورفض رايس الكشف عما تضمنه البرنامج الاقتصادي المصري، معتبرا أن المهم أن يكون برنامجا موضوعيا وأن يضمن دعما سياسيا واسعا وإجراءات للحفاظ على الاستقرار القطاعي، وأن يحمي الفئات الأكثر ضعفا.

تجدر الإشارة إلى أن القاهرة ترددت العام الماضي في اللجوء إلى الصندوق، قبل أن تحسم أمرها وتقوم بذلك في 2012 حيث طلبت 3.2 مليارات دولار لدعم الميزانية.

وشهدت الانتخابات التشريعية المصرية التي جرت على عدة مراحل فوزا واضحا للإسلاميين الذين حصدوا أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان، بينهم قرابة النصف من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين. ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات الرئاسية يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل.

ووفقا لتقديرات خبراء في الاقتصاد، ستحتاج مصر إلى مساعدات أجنبية تقدر بـ12 مليار دولار على مدى الأشهر الـ18 المقبلة. وتجري القاهرة محادثات أيضا مع البنك الدولي للحصول على مليار دولار لتمويل الميزانية.

صانعو السياسة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة عن دعم طلب مصر للحصول على قرض من الصندوق، لكنهم يريدون من الحكومة أن تضع أولا خطة متكاملة لمكافحة الفساد والسيطرة على النفقات

الإخوان يدعمون
من جهته أعرب صانعو السياسة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة عن دعم طلب مصر للحصول على قرض من الصندوق، لكنهم يريدون من الحكومة أن تضع أولا خطة متكاملة لمكافحة الفساد والسيطرة على النفقات.

ويرى محللون أن أي تحفظات للحزب على قرض من الصندوق تستند -لحد بعيد- إلى مخاوف من غضب شعبي على المؤسسة المالية الدولية التي فرضت في عقد التسعينيات من القرن الماضي سياسات لتحرير الاقتصاد يرى البعض أنها أضرت بالفقراء.

وقال عضو الحزب ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب (البرلمان) سعد الحسيني إن "الاتفاقية لسنا معها أو ضدها، هي مسؤولية الحكومة.. سوف تأخذ هذا الإجراء ولن نمنعها، ولكن نريد أن نتأكد أنها تسير في مسار اقتصادي سليم كي لا يتم استسهال القرض".

من جهته اعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بالحزب أحمد النجار أن برنامج الإقراض الذي عرض على الحزب في يناير/كانون الثاني الماضي، لم يتضمن أي شروط تمس السيادة المصرية.

وأضاف أن الصندوق أبلغ الحزب بأنه غيّر أسلوبه في الإقراض ليصبح أكثر كفاءة ويغير صورته السلبية في الدول النامية.

المصدر : وكالات