معدل البطالة وصل إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات (الفرنسية)
  

أظهر مسح أجري في الشهر الماضي أن الاقتصاد الأميركي يتحسن بصورة أسرع مما كان يتوقعه الاقتصاديون.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المسح الذي أجرته نهاية فبراير/شباط الماضي أظهر توقعات لاقتصاديين بتحسن طفيف للنمو الاقتصادي وفي عملية التوظيف بالمقارنة مع شهرين سابقين، وهو ما قد يساعد الرئيس باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأظهر المسح أن معظم الاقتصاديين يعتقدون بأن معدل البطالة سيهبط إلى 8% في موعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، من 8.4% في تقديرات نشرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وفي نهاية 2013 سينخفض معدل البطالة إلى 7.4% من 7.8% في تقديرات سابقة.

يشار إلى أن الاقتصاد الأميركي يشهد تحسنا مستمرا منذ عدة أشهر. وارتفع الإنتاج الصناعي في يناير/كانون الثاني الماضي بعدما سجل أعلى مستوى له خلال خمس سنوات في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي. كما ارتفعت مبيعات السيارات الأميركية، وزادت ثقة المستهلكين إلى أعلى نقطة في عام.

وقال كبير اقتصاديي مؤسسة الاتحاد القومي للمصنعين تشاد ماوتراي إن الاقتصاد بدأ يتحرك، وإن المستهلكين والشركات بدوا أكثر تفاؤلا بما يحمله عام 2012، متوقعا أن يرتفع معدل إنتاج المصانع بنسبة 4% هذا العام.

يذكر أن الحكومة ستصدر أرقاما حول الوظائف يوم الجمعة القادم عن الشهر الماضي. ويتوقع اقتصاديون أن يكون عدد الوظائف قد زاد بمقدار 210 آلاف وظيفة، وأن يكون معدل البطالة بقي عند 8.3%.

وطبقا للمسح فإن الأميركيين بدؤوا تدريجيا في الاتجاه نحو الاقتراض أكثر والادخار أقل، وهو عكس الاتجاه الذي ظهر مع الأزمة المالية، كما أن الاقتصاد بدأ في مرحلة النمو الذاتي حيث يؤدي نمو الوظائف إلى زيادة في إنفاق المستهلكين مما يزيد من عملة التوظيف.

ويعتقد معظم الاقتصاديين الذين شملهم المسح أن الزعماء الأوروبيين يستطيعون التعامل مع الأزمة المالية للقارة ودرء ركود عالمي، لكن يسود اعتقاد بأن العام الحالي سيكون عام ركود في أوروبا.

ويتوقع الاقتصاديون أن ينمو الاقتصاد الأميركي هذا العام بنسبة 2.5% من 2.4% في تقديرات سابقة.

وكان الاقتصاد قد حقق نموا وصل إلى 1.7% في العام الماضي. أما معدل البطالة فهو في أدنى مستوى خلال ثلاث سنوات.

ويرى اقتصاديون أن أزمة الدين الأوروبية كانت تمثل خطرا على الاقتصاد الأميركي، إلى أن قدم البنك المركزي الأوروبي قروضا ميسرة ضخمة للقطاع المصرفي، مما ساعد في منع أزمة عالمية.

المصدر : أسوشيتد برس