المنطقة العربية تتقدم على آسيا والمحيط الهادي في العديد من مجالات تقنية المعلومات (الجزيرة)
أفاد تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات بأن هناك تسارعا في الطلب على تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية، لكنه حذر من اتساع الفجوة الرقمية بسبب الفوارق بين اقتصادات الدول العربية.
 

وصدر التقرير لعام 2012 في الدوحة على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة توصيل العالم العربي التي تبدأ أعمالها الرسمية اليوم.

وأظهرت الأرقام الواردة في التقرير أنه رغم تسارع تبني المنطقة العربية لتقنية المعلومات والاتصالات، ما زالت هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود فيما يخص تنفيذ البنية التحتية العريضة النطاق لتلبية الطلب المتنامي من السكان الشباب البارعين في المسائل التقنية.

وكشفت بيانات التقرير أن عدد الاشتراكات في الهواتف النقالة في المنطقة تضاعف ثلاث مرات تقريبا على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفع من 126 مليونا عام 2006 إلى قرابة 350 مليونا بحلول نهاية 2011. وبلغ انتشار الهواتف النقالة على الصعيد الإقليمي 97%، وهو أعلى من الانتشار على الصعيد العالمي بنسبة 10%.

فوارق كبيرة
لكن التقرير حذر في المقابل من أن هذه الأرقام الإيجابية يمكن أن تخفي فوارق كبيرة بين اقتصادات الدول العربية التي وصفها "بالموصلة بصورة مفرطة" وبين الدول الأقل توصيلا.

رغم تسارع تبني المنطقة العربية لتقنية المعلومات والاتصالات، ما زالت هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود فيما يخص تنفيذ البنية التحتية العريضة النطاق

ففي المملكة العربية السعودية مثلا هناك 188 اشتراكا في الهواتف النقالة لكل 100 نسمة، في حين يقل العدد عن 20 اشتراكا في جيبوتي

.

أما فيما يتصل باستخدام الإنترنت فالفوارق شاسعة أيضا، إذ إن أكثر من 80% من السكان في قطر مرتبطون بالشبكة، بينما لا تتجاوز النسبة 5% في دول مثل العراق وموريتانيا والصومال.

وتعتبر منطقة الدول العربية متقدمة على منطقة آسيا والمحيط الهادي في العديد من مجالات تقنية المعلومات والاتصالات، لكنها لاتزال متخلفة عن الأميركيتين وأوروبا.

وأكد التقرير أنه بإمكان الدول العربية أن تحقق أهدافها في التقنية الرقمية، وذلك "بوضع السياسات التنظيمية الفعالة وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية".

النطاق العريض
وأفاد التقرير بأنه على الرغم من أن معظم دول المنطقة أطلقت خدمات النطاق العريض المتنقل من الجيل الثالث مع تزايد المستخدمين لأجهزة متنقلة للنفاذ إلى الإنترنت، فإن انتشار هذا النطاق في المنطقة -والمقدر بنحو 13%- يعد أقل من المتوسط العالمي البالغ 17%.

 يذكر أنه بين عامي 2008 و2010 شهدت المملكة العربية السعودية ارتفاعا هائلا في النطاق العريض المتنقل، إذ ارتفعت الاشتراكات من مليونين إلى قرابة 16 مليونا، كما شهد المغرب بدوره ازديادا كبيرا في عدد مستخدمي الإنترنت والاشتراكات في النطاق العريض المتنقل، حيث تقدم بعشرة مراكز في التصنيف العالمي.

وأوضح أن المملكتان المغربية والسعودية مؤهلتان تماما لبلوغ هدف لجنة النطاق العريض المعنية بالتنمية الرقمية، المتمثل في استخدام نصف سكان الدولة للإنترنت بحلول العام 2015.

كما لفت التقرير إلى أن دولة قطر حققت هدف لجنة النطاق العريض إلى جانب البحرين وعمان والإمارات.

المصدر : الجزيرة