نتنياهو (يسار) زار قبرص الشهر الماضي لتطوير التعاون معها في مجال الطاقة (الفرنسية-أرشيف)
وقعت إسرائيل وقبرص الأحد اتفاقية لإقامة كابل بحري عالي الجهد يربط بينهما تنفيذا للمرحلة الأولى من مشروع لنقل الطاقة بين تل أبيب وأوروبا.

وسيمتد الكابل، الذي تبلغ طاقته 2000 ميغاواط، على طول نحو 290 كيلومترا في البحر المتوسط وعلى عمق 2000 متر، ويتوقع أن يتم الانتهاء من الكابل في العام 2016 حسب اتفاق وقع في القدس المحتلة بين الشركة الوطنية للكهرباء الإسرائيلية وشركة كوانتيم أنيرجي القبرصية اليونانية.

وسيتيح المشروع، المسمى الربط الأوروبي الآسيوي لكل من إسرائيل وقبرص تبادل الطاقة الكهربائية في حالة الطوارئ، مع احتمال تصديرهم للطاقة المنتجة من الغاز الطبيعي نحو اليونان والاتحاد الأوروبي.

حالات الطوارئ
وأوضح وزير الطاقة والماء الإسرائيلي عوزي لانداو أن بلاده ستتلقى الكهرباء من قبرص وأوروبا في حالات الطوارئ، وسيكون بمقدورها مستقبلا أن تصدر للجانبين إمدادات من الكهرباء.

وقال مدير الشركة اليونانية القبرصية أثاناسيوس كتوريديس إن المشروع سيكون مفيدا لليونان وقبرص وإسرائيل، حيث ستقوم أثينا بدور محوري لقطاع الطاقة الأوروبي، وأضاف أن قبرص ستتحول من مجرد جزيرة إلى أرضية للطاقة، وستصبح إسرائيل مزودا رئيسا لأوروبا.

وكانت إسرائيل وقبرص قد اكتشفتا احتياطيات هامة من الغاز الطبيعي في المناطق البحرية الموجودة بين البلدين، وفي الشهر الماضي أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات مع المسؤولين القبارصة حول تطوير التعاون في مجال الطاقة وميادين أخرى، في أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي لقبرص.

ويتوقع أن تصادق حكومات البلدان الثلاثة على الاتفاق الموقع بعد إجراء دراسة جدوى يتوقع أن تكون جاهزة بنهاية العام الجاري.

شركات مهتمة
وفي سياق متصل، قال وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سيليكيوتيس الأحد إن سينوك وهي شركة محروقات مملوكة للحكومة الصينية من بين شركات مهتمة بالاستثمار في مكامن الغاز بالمناطق البحرية.

ولم يكشف المسؤول القبرصي عن نوعية الاستثمار التي تطمح سينوك لإنجازه، غير أن صحيفة محلية قالت إن الشركة تسعى للقيام بدور رئيسي في إنجاز البنيات التحتية التي ستتيح نقل الغاز من المكامن البحرية وتصديره، مع إمكانية تأمين كميات من الغاز لتلبية الطلب الاقتصادي المتزايد على النفط والغاز.

المصدر : وكالات