طهران تفاوض لشراء قمح روسي مع احتمال مقايضته بنفطها الخام (الفرنسية-أرشيف)
تجري مؤسسة الحبوب الحكومية الإيرانية مفاوضات لشراء مئات الآلاف من أطنان القمح من روسيا والهند، حسب ما ذكره تجار أوروبيون، وتوقع هؤلاء أن تبرم صفقات كبيرة جديدة هذا الأسبوع، في وقت تجد فيه إيران وشركاؤها التجاريون صعوبات في سداد مدفوعات التجارة بسبب العقوبات الغربية على طهران.

وأوضح أحد التجار أن بنوكا روسية تبدو مستعدة لتمويل بعض صفقات القمح مع إيران، وقد يتم الدفع جزئيا بالعملة الروسية الروبل أو بالعملة الإندونيسية، مضيفا أنه طُرح خلال المفاوضات الجارية مقترح مقايضة القمح الروسي بالحديد الإيراني وأيضا بالنفط الخام.

وفي الأول من مارس/آذار الجاري، كشفت وزارة الزراعة الأميركية أن إيران عقدت صفقة نادرة لشراء 120 ألف طن من القمح الأميركي لتكوين مخزون غذائي، وقال تجار أوروبيون إن إيران ربما اشترت قمحا من أميركا أكبر من الكمية المعلنة.

طهران اشترت أو حاولت شراء قرابة ثلاثة ملايين طن من القمح الشهر الماضي، خشية أن تربك العقوبات الغربية استيراده، ويحدث نقص في إمدادات الخبز في البلاد
مسارعة إيرانية
وقد اشترت طهران أو حاولت شراء قرابة ثلاثة ملايين طن من القمح الشهر الماضي، خشية أن تربك العقوبات استيراده ويحدث نقص في إمدادات الخبز في البلاد.

وطلبت إيران شراء مليون طن من القمح الباكستاني وتتفاوض بشأن صفقة قمح أخرى مع الهند، وسبق أن اشترت نحو مليوني طن في الشهر الماضي من روسيا وألمانيا وكندا والبرازيل وأستراليا.

وفي سياق متصل، قالت مصادر نفطية الاثنين إن أكبر عميل هندي للنفط الإيراني يخطط لتقليص مشترياته من خام طهران بنحو النصف تقريبا.

وأضافت المصادر أن شركة مانغالور للتكرير والبتروكيمياويات الحكومية الهندية تتجه لخفض وارداتها إلى 80 ألف برميل يوميا في السنة المالية التي تبدأ في الأول من الشهر المقبل مقارنة بنحو 150 ألف برميل، وهي الكمية المعتادة التي تشتريها الشركة.

الهند واليابان
وتشير حسابات أجرتها رويترز إلى أنه في حال نفذت مصافي النفط الهندية خططها لتقليص مشتريات النفط الإيراني فإن مستورداتها منه خلال السنة المالية 2012-2013 ستتقلص بأكثر من 20%.

ومن جانب آخر، قال وزير الخارجية الياباني كويتشيرو غيمبا إن بلاده وواشنطن توشكان على الاتفاق بشأن تخفيض طوكيو مستورداتها من النفط الإيراني، بما يسمح لليابان بالحصول على إعفاء من عقوبات أميركية ستطبق على البلدان التي لا تقلص مشترياتها من النفط المذكور.

وأضاف أن الطرفين قد يبرمان اتفاقا الشهر الجاري، ولكنهما لن يكشفا عن مقدار التقليص مخافة تأثيره المحتمل على الأسواق، وقد تقلصت واردات اليابان في يناير/كانون الثاني الماضي من النفط الإيراني بـ22.5% على أساس سنوي.

المصدر : وكالات