سوريا تسعى لإيجاد طرق لتفادي العقوبات عليها وتصدير نفطها لدول حليفة (الجزيرة-أرشيف)

قدمت طهران المساعدة لحليفتها دمشق لتفادي العقوبات المفروضة عليها حيث وفرت لها ناقلة لشحن 120 ألفا من الخام السوري إلى شركة حكومية صينية، وقدر مصدر في قطاع النفط أن تتيح الشحنة موارد مالية لنظام بشار الأسد تناهز 84 مليون دولار.

ويضيف المصدر نفسه أن دمشق تريد بيع نفطها بشكل مباشر للصين إلا أنها لا تجد سفينة لشحن الخام، وقد طلب من هذا المصدر مساعدة شركة النفط السورية الحكومية سيترول لتصدير نفط لها للصين ولكنه رفض.

وقد أدرجت الشركة السورية منذ العام الماضي في القائمة السوداء للعقوبات الأوروبية والأميركية، وحسب المصدر ذاته فإن سيترول باشرت اتصالات مع جهات بفنزويلا للحصول على ناقلة للنفط، قبل أن تتدخل السلطات الإيرانية وترسل ناقلة تحمل اسم "أم تي تور" لنقل الشحنة.

رصد الناقلة
وقد وصلت الناقلة إلى ميناء طرطوس قبل أسبوع تقريبا وشحنت نحو 120 ألف طن من النفط الخام الخفيف، وفق المصدر السابق وبيانات موقع على الإنترنت يرصد حركة ناقلات النفط في العالم.

وتفيد صور الأقمار الصناعية بأن الناقلة رصدت آخر مرة قرب ميناء بورسعيد المصري، ويتوقع أن تصل إلى ميناء طرطوس الأربعاء المقبل ولا يعرف وجهتها النهائية، إلا أن المصدر المذكور يقول إنه طُلب منه توفير إمكانية لإرسال الشحنة إلى جنوب الصين أو سنغافورة.

وتملك الشاحنة المذكورة شركة أي سي أي أم تور، التي تقول وزارة الخزانة الأميركية إنها واجهة صنعتها طهران للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.

شحنة النفط السوري بيعت لشركة تشوهاي تشينرونغ الصينية الحكومية بسعر متدن ناهز 100 دولار للبرميل

سعر متدن
وقد بيعت الشحنة بسعر متدن يناهز 100 دولار للبرميل، وأشار المصدر نفسه إلى أن مشتري الشحنة هو شركة تشوهاي تشينرونغ المملوكة لحكومة بكين، والتي أدرجت في لائحة العقوبات الأميركية على إيران في يناير/كانون الثاني الماضي، وقد نفت متحدثة باسم الشركة الصينية علمها بأي شيء بهذا الخصوص.

ويعد استعداد الصين لاستيراد خام سوري من المبادرات القليلة الساعية لفك عزلة دمشق دوليا، وتعد سوريا من صغار مصدري النفط، وقد حرمت من أكبر المشترين لخامها ممثلا في دول الاتحاد الأوروبي، حيث أقر هذا الأخير في سبتمبر/أيلول الماضي وقف استيراد النفط السوري لمعاقبة دمشق على قمعها الدموي للاحتجاجات المناهضة للنظام.

المصدر : رويترز