رغم لجوء التجار الإيرانيين للحصول على بضائع باستخدام المقايضة أو وسائل أخرى في مواجهة  العقوبات الغربية، فإن ذلك لا يجعلها تحل محل النظام المصرفي الدولي تماما، كما أن تلك الطرق البديلة تعد محفوفة بالعديد من المخاطر، الأمر الذي يؤدي إلى عزوف التجار عن التعامل مع إيران خشية الخسارة.

ومؤخرا أظهرت بيانات أميركية أن إيران تستورد 45% من استهلاكها من الأرز وأن الهند تعد أحد أكبر الموردين ولكن عددا من مصدري الأرز الهنود المشاركين في معرض بدبي قالوا إنهم أوقفوا شحنات بحرية إلى إيران خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب مشاكل السداد والتأمين.

وأوضح شريف يوسف مدير شركة "أل جي أس" للتصدير ومقرها مومباي وتتاجر بالأرز والذرة والسكر والقمح، أنه لا جدوى في التعامل مع إيران إذا كانت الخسارة محققة مائة بالمائة. 

ويقول مصدرو زيت النخيل في ماليزيا وسنغافورة المشاركون في المعرض إنهم أوقفوا الشحن إلى إيران بعد أن رفضت البنوك في البلدين إصدار خطابات ضمان لأي شحنة متجهة إلى موانئ إيرانية في العام الماضي. 

وبعيدا عن القاعات الحديثة في مركز المعارض في دبي وفي الشوارع المزدحمة لسوق الراس في دبي يقول عدد كبير من الأجانب الذين يتاجرون بالمواد الغذائية الإيرانية إنهم أوقفوا المعاملات التجارية، ويرجع ذلك في جزء منه إلى التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني في الأشهر القليلة الماضية.

ولفت تاجر مواد غذائية إيراني إلى أنه من الصعب ممارسة أنشطة تجارية مع إيران في الوقت الحالي، وأن أي محاولة لممارستها ستؤدي لخسائر.

تجار إيرانيون استخدموا طرقا تجارية بديلة عن التعامل عن طريق البنوك (الجزيرة-أرشيف)

طرق جديدة
ولكن ثمة دلائل على إحلال طرق تجارية جديدة محل القديمة التي لم تعد صالحة وقال العديد من التجار في المعرض إن ثمة تناميا لشحنات الأرز عبر الحدود بين إيران وباكستان وتسدد قيمتها نقدا.

كما ذكروا أن شركات إيرانية تكون علاقات شراكة جديدة وترتيبات مع شركات أجنبية لتسهيل التعاملات التجارية.

وعن ذلك قال تاجر في أوروبا متخصص في الصادرات الزراعية الإيرانية -رفض الكشف عن اسمه- إنه نظرا لتعذر إرسال الأوراق عبر القنوات المصرفية العادية فإن مستندات ملكية السلع ترسل للمشتري مباشرة وهو يحول الأموال مباشرة لحساب مصرفي يختاره المُصدر.

وذكر التاجر أن هذه المعاملات محفوفة بالمخاطر حيث إن العملية لا يوجد فيها خطاب ضمان، كما لا تتدخل البنوك في الصفقة فيما عدا وجود حساب لتحويل الأموال.

وأضاف أنه هو وتجار آخرون يواجهون مشاكل لوجستية وتجارية تحتاج حلا بشكل يومي، معتبرا أن ثمة تغير دائم في القواعد ومن المحتمل أن تكون الحلول المقترحة اليوم غير صالحة للتطبيق في نهاية الأسبوع.

وذكر رئيس مجموعة "بي أس دي سي" التجارية بهروز رضا زادة أساليب تجارية أخرى.

وقال يوجد شركاء لشركات التصدير خارج إيران ويصدرون لشريكهم الذي يحصل على خطاب الضمان ويتسلم المال ثم يسلم السلع، معتبرا أن التجارة تستطيع دائما أن تجد طرقا بديلة.

المصدر : رويترز