بادون خلال عرضه تقرير تقيم الاقتصاد في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (الفرنسية)

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن مخاطر حدوث انهيار اقتصادي للدول الأعضاء تراجعت بسبب تحسن التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة وألمانيا أساسًا، غير أن المنظمة في تقرير أصدرته اليوم اعتبرت أن معظم دول أوروبا لا تزال معرضة للأزمات.

ويتألف أعضاء المنظمة -التي تتخذ من باريس مقرا لها- من الولايات المتحدة وكندا ومعظم دول أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وشيلي.

وعرض بير كارلو بادون نائب الأمين العام للمنظمة نتائج تقرير تقيم الاقتصاد لدى الدول الأعضاء، وأشار إلى أن المنظمة تتوقع أن تكون مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في طريقها لتحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي قدره 1.9% في المتوسط خلال الربعين الأول والثاني من العام مع تباين معدلات النمو فيما بينها.

وأضافت المنظمة أن تحسن سوق العمل الأميركية مؤخرا سيساعد أكبر اقتصاد في العالم (الاقتصاد الأميركي) على النمو بنسبة 2.9% في الربع الأول على نفس الأساس و2.8% في الربع الثاني.

وجاءت أحدث توقعات للمنظمة ضمن تقرير مختصر تقدم فيه تقديرات فصلية لبعض الدول قبل أن تصدر تقريرا شاملا في مايو/أيار المقبل.

وبينما تعاني منطقة اليورو من وطأة أزمة الديون السيادية، توقع التقرير أن يكون الانتعاش في المنطقة هو الأضعف مقارنة ببقية دول المنظمة مع توقعات بانكماش الاقتصادين الفرنسي (ثاني أكبر اقتصاد في اليورو) والإيطالي (ثالث أكبر اقتصاد في اليورو) خلال الربع الأول من 2012، في حين لن يتجاوز نمو الاقتصاد الألماني نسبة 0.1%.

وحثت المنظمة البنوك المركزية في دول الاتحاد الأوروبي على الاستمرار بالإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ومواصلة تطبيق الإجراءات الاحترازية تحسبا لأزمة مالية أخرى.

وكررت المنظمة الدعوات إلى زيادة حجم جدران حماية منطقة اليورو التي من المقرر أن يبحثها وزراء مالية التكتل غدا الجمعة، والتحرك بشكل أسرع لإعادة رسملة البنوك الضعيفة.

منظمة التعاون الاقتصادي حثت أوروبا على القيام بإصلاحات لمعالجة الاختلالات الجوهرية بمنطقة اليورو، وأنه ينبغي أن تركز على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وإصدار قانون لتنظيم سوق المنتجات وقانون الضريبة وقوانين سوق العمل

وبالنسبة لبريطانيا -التي توجد خارج منطقة اليورو- توقعت المنظمة تراجع الناتج المحلي الإجمالي فيها بنسبة 0.4% في الربع الأول ثم يعود ليرتفع في الربع الثاني بمعدل  0.5%.

إصلاحات
كما شدد تقرير المنظمة على الحاجة إلى تطبيق إصلاحات هيكلية في دول الاتحاد الأوروبي سواء فيما يطلق عليها "دول العجز" كإسبانيا واليونان وإيطاليا أو دول "الفوائض" مثل ألمانيا.

واعتبر التقرير أن هذه الإصلاحات مطلوبة "لمعالجة الاختلالات الجوهرية" في منطقة اليورو، وأنه ينبغي أن تركز على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وإصدار قانون لتنظيم سوق المنتجات وقانون الضريبة وقوانين سوق العمل.

وعن اليابان قالت المنظمة إن من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد هناك بقوة في الربع الأول مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4%. ومن المنتظر أن يتباطأ النمو إلى 1.4% في الربع الثاني.

وحذرت المنظمة من أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط سيضر بالتعافي الوليد. وتوقعت أن تلك الأسعار ستضيف ربع نقطة مئوية للتضخم، وتتسبب في تقليص نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار يتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية في جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

المصدر : وكالات