تحضيرات ببغداد للقمة العربية (الفرنسية)
 
علاء يوسف-بغداد
قالت وزارة التجارة العراقية إنها استكملت كافة الاستعدادات لعقد اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التحضيرية في بغداد اليوم قبل بدء القمة العربية يوم بعد غد.

وذكر بيان وزاري أن الوزير خير الله حسن بابكر سيترأس اجتماع المجلس.

إستراتيجيات اقتصادية
ونقل البيان عن الوزير قوله إن الموضوعات التي ستناقش بالاجتماع التحضيري تشمل إستراتيجية السياحة العربية وآليات تنفيذها، وإستراتيجية الحد من مخاطر الكوارث، وإستراتيجية الأمن المائي بالوطن العربي.

ويقول مدير العلاقات الاقتصادية بالجامعة ثامر محمود في حديث للجزيرة نت إن هناك مجموعة من الموضوعات المهمة التي سوف تطرح على القمة منها الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية.

وهذه الاتفاقية تم التوقيع عليها عام 1981, وستتم مراجعتها وتعزيزها وتفعيلها لكي تواكب التطورات الاقتصادية الدولية.

أما الموضوع الآخر فهو الأمن المالي العربي وعلاقته بالتنمية المستدامة. وقد أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وسوف تعرض على اجتماع القمة لكي تأخذ مسارها.

يضاف إلى ذلك موضوع الإستراتيجية العربية للحد من الكوارث. وقد أقرت هذه الإستراتيجية من قبل المجالس الإدارية المتخصصة.

وهناك بند مهم وأساسي وهو متابعة تدوين قرارات القمم الاقتصادية العربية الأولى بالكويت عام 2009 والقمة الاقتصادية العربية الإدارية بشرم الشيخ 2011. وهذه القمم أصدرت قرارات مهمة وأساسية وتم تنفيذ جزء منها، وستتم متابعتها أيضاً.

ويؤكد محمود أن هناك موضوعات أساسية أخرى مثل الرصد الكهربائي العربي ومشروعات السكك الحديدية وجهود التنمية المستدامة والعلاقة مع المجموعات الاقتصادية الدولية خاصة الاقتصادات الناشئة مثل روسيا والصين ودول أميركا الجنوبية، وهذه كلها سوف تتم مراجعتها من خلال القمة.

ثامر محمود: موضوعات اقتصادية مهمة تبحث بالقمة (الجزيرة نت)

مستوى التمثيل
وعن حجم التمثيل بالقمة للجانب الاقتصادي، يقول محمود إنه عندما عقد الاجتماع التحضيري لكبار المسؤولين بالقاهرة حضرته جميع الدول العربية بدون استثناء وكذلك جميع مؤسسات العمل العربي المشترك المعنية بالقطاع الاقتصادي، وشاركت جميع الدول بفعالية. وسوف تكون هناك مشاركة على المستوى الوزاري بالجانبين الاقتصادي والاجتماعي.

وعن نجاح القمة بالمجال الاقتصادي والاجتماعي، يقول محمود إن  هذه الإستراتيجيات التي سوف تقر في قمة بغداد ومصادقة الرؤساء والملوك العرب عليها تعتبر إنجازا كبيرا.

ويشير إلى أن عامل الاقتصاد لعب دورا كبيرا في ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، بما في ذلك البطالة وانخفاض مستويات الدخل والتدهور في الوضع الصحي.

يضاف إلى ذلك أن عددا كبيرا من الدول العربية أو معظمها أخذت المراتب الأخيرة في موضوع التنافسية الدولية. وقد حفزت هذه الجوانب قمة بغداد على الاهتمام  بالجانب الاقتصادي.

ويؤكد محمود أن مشروع عمل الجامعة للسنوات المقبلة سوف يعتمد على موضوع التعاون بالسوق العربية المشتركة. وسوف يعرض على القمة تقرير مهم يتعلق بما تم إنجازه لتحقيق الاتحاد الجمركي، وبين أن الجامعة تخطط لكي تصل إلى السوق العربية المشتركة عام 2020. وسوف يتم إطلاع القادة العرب على المراحل التي أنجزت من مراحل التكامل الاقتصادي.

من جهتها ترى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن عقد اجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة العرب في بغداد فرصة لبحث ملف التبادل التجاري العراقي العربي.
 
وقال مقرر اللجنة محمد خليل -في تصريحات صحفية- إن حجم التبادل التجاري بين العراق والدول العربية في أدنى مستوى له، وعليه يجب أن يتم بحث مسألة حجم التبادل التجاري وتفعيل هذا الجانب.

ويأتي انعقاد الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في وقت تشهد العديد من البلدان العربية تحولات سياسية واقتصادية وعقوبات دولية وتهديدات إقليمية.

المصدر : الجزيرة