يعتزم الأردن البدء في تنفيذ مشروع "ناقل البحرين" العام المقبل. ويشمل المشروع في مرحلته الأولى إنشاء قناة تنقل مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت بطول 180 كيلومترا. حيث سيتم نقل نحو ملياري متر كعب من المياه وبكلفة قد تصل إلى ملياري دولار في هذه المرحلة.

أما المرحلة الثانية فتشمل الاستفادة من فرق منسوب المياه والبالغ 400 متر في إنشاء محطة تحلية مياه لتوفير أكثر من 800 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنويا، فضلا عن توليد 500 مليون ميغاوات من الكهرباء.

ويعول على هذا المشروع في تغطية العجز المائي في بلد يعد واحدا من أفقر البلدان في العالم من حيث توفر المياه فيه.

وعن المشروع تقول عمّان إنه سينطلق العام المقبل، وذلك بعد سنوات من التأجيل والجدل بين مؤيدي المشروع ومعارضيه.

الحكومة تصف المشروع بالإستراتيجي لتوفير ما تحتاجه من مياه، وللحفاظ على مياه البحر الميت التي يتوقع -وفقا لدراسات- أن تنضب بعد نحو 40 عاماً من الآن.

اقرأ أيضا: 

قناة البحرين

حوض الديسي
وفي الجنوب الأردني وبالقرب من الحدود الأردنية السعودية يوجد حوض ضخم من المياه الجوفية يسمى حوض الديسي، ينظر إليه الأردن على أنه مخرج آخر لأزمة عطشه.

نقل مياه الحوض أنجز منه -حسب المسؤولين- نحو 70% من أعماله، ويتوقع أن تصل أولى قطراته للشاربين في منتصف العام المقبل.

لهذين المشروعين كلفة باهظة، الأول قد تصل كلفته خمسة مليارات دولار، والثاني نحو مليار دولار.

لكن لا خيار أمام الأردن، فهو يعاني من عجز مائي يقدر بنحو 500 مليون متر مكعب سنويا، ومع جفاف السماء وتناقص مياه الأحواض الجوفية لا يزيد استهلاك الفرد في الأردن عن 140 مترا مكعبا سنويا، وهي كمية أقل بكثير من المعدل العالمي الذي يبلغ ألف متر مكعب، الأمر الذي جعل الأردن ثالث أكثر بلدان العالم عطشا.

وقبل يومين أعربت شركة ميد الإيطالية عن استعدادها لتمويل مشروع قناة البحرين الذي يربط بين البحر الميت والبحر الأحمر بخمسة مليارات دولار وبفائدة ضئيلة جدا.

وأوضح ممثل الشركة في الشرق الأوسط مايك يعقوب أن مسؤولين في شركة ميد اجتمعوا مع مسؤولين أردنيين بشأن المشروع، وتعد الشركة الإيطالية من أكبر شركات الاستثمار التي نفذت مشروعات في كل من ليبيا ونيجيريا ومصر والعراق.

المصدر : الجزيرة