إقليم كردستان يقول إن بإمكانه تصدير كميات أكبر بكثير من النفط (رويترز-أرشيف)

هددت حكومة إقليم كردستان العراق الاثنين بوقف صادرات النفط في الشمال إذا واصلت الحكومة المركزية في بغداد احتجاز مدفوعات مستحقة لشركات إنتاج النفط العاملة في الإقليم. وقام الإقليم بالفعل بتخفيض كميات الإنتاج، وأمهل بغداد شهرا لتسديد المستحقات.

وهناك خلاف قائم منذ فترة طويلة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان بشأن السيطرة على حقول النفط في الإقليم الشمالي، حيث ترى بغداد أنها الوحيدة المخولة بتصدير النفط العراقي، وتسبب الخلاف في تعطل المدفوعات لمنتجي النفط في شمال العراق.

وقال متحدث باسم وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم إنه نظرا لتكاليف الإنتاج والاستثمارات التي يتعين على الشركات المنتجة القيام بها، فقد قررت الوزارة خفض الصادرات إلى 50 ألف برميل يوميا، وقد توقفها بالكامل في غضون شهر في حالة عدم سداد المدفوعات.

وأضاف أن الحكومة المركزية مدينة لأربيل (عاصمة الإقليم) بنحو 1.5 مليار دولار.

وأشار إلى أن آخر مدفوعات تلقتها حكومة الإقليم بلغت 514 مليون دولار وكانت في أوائل
2011.

وذكر المتحدث أن بمقدور الإقليم تصدير كميات أكبر بكثير من النفط إذا التزمت بغداد بتعهداتها بالدفع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي إنه منذ أكثر من ستة أشهر لم تستلم بغداد من حكومة الإقليم سوى من 60 إلى 70 ألف برميل يوميا من النفط الخام، خلافا للاتفاق بين وزارة النفط العراقية ووزارة الموارد الطبيعية بالإقليم الذي يشترط لتخصيص الميزانية العامة للعام الحالي تصديرَ نفط بمعدل 175 ألف برميل يوميا من حقول الإقليم.

تجدر الإشارة إلى أن نحو ثلث النفط المستخرج من شمال العراق يكرر داخليا للاستخدام المحلي، مما يرجع جزئيا إلى تأخر مدفوعات بغداد عن النفط الذي يجري ضخه في خط أنابيب
رئيسي يمتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وتقول بغداد إنها تشتبه في أن نفط كردستان المفقود يجري تصديره بشكل غير قانوني للخارج.

ووقع إقليم كردستان نحو 40 عقدا مع شركات عالمية من دون موافقة وزارة النفط في الحكومة المركزية.

وينتج العراق حليا أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط، يصدر منها نحو 2.2 مليون برميل، ويشكل النفط 94% من عائدات البلاد. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وإيران.

المصدر : وكالات