أزمة نقص الوقود أدت لإيقاف محطة التوليد الوحيدة بغزة (الجزيرة)

أعلنت وزارة الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تدير شؤون قطاع غزة أنها تجري  اتصالات مع شركات خارجية من بينها إماراتية لتوريد الوقود إلى القطاع عبر ميناء السويس المصري، مفضلة أن يتم توريده عبر معبر رفح البري.

وأوضح وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة علاء الرفاتي أن حكومته قدمت مواصفات الوقود  اللازم لمحطة التوليد ووقود السيارات سواء السولار أو البنزين، وتنتظر عروض الأسعار من الشركات حتى يتم توقيع اتفاقيات لتوريد البترول لمصر وإدخاله لغزة.

ولفت إلى وجود مؤشرات إيجابية تبين جدية تلك الشركات في إدخال الوقود اللازم للقطاع.

وأكد أن وزارته تحاول التخفيف من حدة أزمة نقص الوقود والكهرباء وتأثيرها على المواطنين والقطاعات المنتجة، لا سيما الرئيسية كالمخابز والمطاحن والمصانع ومعامل "الباطون" التي توفر المواد الأساسية التي يحتاجها المواطنين.

وعن تأثير انقطاع الكهرباء على القطاع الصناعي، أوضح الرفاتي أن وزارته أجرت مؤخرا دراسة عن ذلك فتبين وجود خسائر سنوية تقدر بنحو 15 مليون دولار.

وأشار إلى أن التراجع في القطاع الصناعي كان موجودا بالأساس جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وعدم توفر المواد الخام والمستلزمات اللازمة لصيانة المصانع والمنشآت الصناعية، لكنه ازداد في ظل أزمة الكهرباء والوقود الحالية. 

خسائر بالملايين لقطاع الصناعة بغزة جراء انقطاع الكهرباء (الفرنسية-أرشيف)

الأزمة مستمرة
في هذه الأثناء، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل أن وفدا من حماس موجود حاليا في العاصمة المصرية القاهرة لبحث سبل إنهاء أزمة الكهرباء التي تشهدها.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في السلطة الفلسطينية سلام فياض أعرب أمس الأحد عن أسفه لإحجام حماس عن إرسال وفدها إلى مصر للبحث مع وفد السلطة والمسؤولين في القاهرة إيجاد حل دائم لتوريد وقود صناعي إلى غزة سعيا لحل أزمة الكهرباء والوقود التي دخلت شهرها الرابع في القطاع.

وعن الوقود الذي أدخل الجمعة للقطاع من إسرائيل وبلغت كميته نحو 450 ألف ليتر، اعتبر المسؤول في سلطة طاقة غزة أحمد أبو العمرين أنها "لذر الرماد في العيون وتنفيس الاحتقان لدى الرأي العام، حيث لم تكف إلا ليوم واحد".

وأضاف أن محطة توليد الكهرباء متوقفة حاليا ولا تزال الأزمة قائمة، وأن العمل في المحطة يسير وفقا لجدول للطوارئ بواقع ست ساعات عمل مقابل 12 ساعة قطع.

تجدر الإشارة إلى أن محطة كهرباء غزة توقفت عن العمل أول مرة في منتصف الشهر الماضي، ولكن أزمة الوقود بدأت منذ 25 ديسمبر/كانون الأول 2011 بسبب الإجراءات الأمنية المصرية التي حالت دون وصول الوقود إلى منطقة رفح عبر الأنفاق، وهكذا أخذت كميات الوقود تشح حتى تم إطفاء المحطة.

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة بعد أسر أحد جنودها في يونيو/حزيران 2006، ثم شددت هذا الحصار بعد سيطرة حماس على القطاع في يونيو/حزيران 2007.

المصدر : وكالات