مونتي: الإصلاحات تتماشى مع هدف الحكومة لإنعاش الاقتصاد الإيطالي (الأوروبية-أرشيف)

أقرت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي خطة لإصلاح سوق العمل تشمل تخفيف شروط تسريح العمالة، في خطوة متقدمة لمواجهة جانب من تداعيات أزمة الديون السيادية التي يواجهها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

ومن المقرر أن ترفع الخطة الحكومية التي اعتبرها كثيرون مثيرة للجدل وتؤثر على قطاع كبير من العمال، إلى البرلمان بمجلسيه لإقرارها.

وقالت الحكومة الإيطالية في بيان "هذه الإصلاحات طال انتظار البلاد لها ومأمولة جدا بالنسبة  للاتحاد الأوروبي".

وأشارت الحكومة إلى أن إقرار هذه الإصلاحات جاء بعد محادثات مطولة مع ممثلين للنقابات العمالية الرئيسية في إيطاليا والتي تعارض أغلبها أكثر هذه الإصلاحات وكذلك ممثلي أصحاب العمل.

واعتبر مونتي أن هذه الإصلاحات تتماشى مع هدف الحكومة التي يترأسها لإنعاش الاقتصاد الإيطالي الذي يعاني من حالة ركود اقتصادي.

غير أن زعيمة أكبر نقابة عمالية في إيطاليا (سي جي آي إل) سوزانا كاموسو اعتبرت الإصلاحات الجديدة تهدد بإطلاق موجة كبيرة من تسريح العمالة، في وقت ارتفع فيه معدل البطالة في البلاد. وقد أعلنت نقابة قبل أيام عن إضراب لثماني ساعات احتجاجا على خطط الحكومة لإصلاح سوق العمل.

وكان معدل البطالة العام في إيطاليا قد ارتفع إلى مستوى 8.6% في نوفمبر/تشرين الثاني وهو أعلى معدل له منذ مايو/أيار 2010.

وتتيح الإصلاحات الجديدة للشركات الاستغناء عن العمال لأسباب انضباطية وتأديبية أو لأسباب اقتصادية.

من ناحيته قال زعيم الحزب الديمقراطي بيرلويغي بيرساني إن حزبه -ثاني أكبر حزب في إيطاليا- سيسعى إلى إدخال تعديلات على هذه الإصلاحات حتى "يساعد في حماية العمال".

ولكن حزب "شعب الحرية" الذي يمثل يمين الوسط ويقوده رئيس الحكومة السابق سيلفيو برلسكوني  والذي يمثل أكبر كتلة برلمانية في مجلسي النواب والشيوخ قال إنه لن يقبل بأي تراجع إلى الوراء.

وتحتاج حكومة التكنوقراط غير المنتخبة برئاسة مونتي إلى دعم الحزب الديمقراطي وحزب شعب الحرية في البرلمان لتمرير الإصلاحات.

وكانت الحكومة قد قررت الجمعة عرض مشروع الإصلاحات على البرلمان لتمريرها رافضة استخدام حقها في إصدارها كمرسوم بقانون لكي تدخل حيز التطبيق فورا دون الحاجة لانتظار قرار البرلمان الذي يمكن أن يصدر فيما بعد.

ويمكن للبرلمان الآن تأجيل التصويت على هذه الإجراءات شهورا عدة. كما يمكن تعديل صياغة الخطة خلال مناقشتها في مجلس الشيوخ وكذلك في مجلس النواب حيث يجب أن يوافق المجلسان على الخطة قبل أن تصبح قانونا ساري المفعول.

وحصل مونتي -وهو مفوض أوروبي سابق وتولى رئاسة الحكومة خلفا لبرلسكوني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- على دعم الاتحاد الأوروبي لهذه الإصلاحات.

المصدر : وكالات