جانب من الاحتجاجات التي شهدتها لشبونة (الفرنسية)

شل إضراب عام نفذته النقابات العمالية في البرتغال لأربع وعشرين ساعة حركة النقل العام وعمل المدارس والمستشفيات أمس الخميس.

وتظاهر آلاف البرتغاليين في العديد من المدن احتجاجا على السياسات التقشفية للحكومة وإصلاحات سوق العمل حيث اشتبكت مجموعات من المتظاهرين مع الشرطة في العاصمة لشبونة ومدينة بورتو, حيث تتهمها بتجاهل معاناة المواطنين لدى وضعها خطط الإصلاح الاقتصادي.

وتعاني البرتغال -الدولة العضو في مجموعة اليورو- من أسوأ ركود اقتصادي منذ سبعينيات القرن الماضي مع تجاوز معدل البطالة مستوى 14%، وذلك في ظل معاناتها من أزمة ديون سيادية.

وتسود مخاوف من أن تضطر لشبونة للمطالبة بخطة إنقاذ ثانية بنهاية العام الحالي إلى جانب الخطة الحالية البالغة قيمتها 78 مليار يورو (103 مليار دولار)، وذلك على غرار ما حدث مع اليونان.

وتعليقا على الإضراب، قال رئيس أكبر اتحاد لنقابات العمال في البرتغال (سي جي تي بي) أرمينيو كارلوس إن المظاهرات جرت في 35 بلدة ومدينة في مختلف أنحاء البرتغال.

وأضاف أن الإضراب جذب أعدادا كبيرة من المشاركين رغم صعوبة إقناع العمال بالمخاطرة بخسارة أجر يوم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ولم تصدر الحكومة أي تقديرات بشأن حجم المشاركة في الإضراب. ولكن تقارير إعلامية ذكرت أن المشاركة كانت أقل من المشاركة في إضراب نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما حصل اتحاد نقابات "سي جي تي بي" على مساندة  ثاني أكبر اتحاد لنقابات العمال في البرتغال وهو "يو جي تي".

وكان تأثير الإضراب واضحا بشكل أساسي في قطاع النقل حيث استمر إغلاق شبكة قطارات أنفاق العاصمة لشبونة في حين أصاب الإضراب أيضا حركة القطارات في مدينة بورتو بالشلل تقريبا  وكذلك حركة العبارات في نهر تاجوس. كما تعرضت خدمات القطارات والحافلات للإضطراب.

وجاء الإضراب احتجاجا على خفض علاوات العمل في العطلات لموظفي القطاع العام وخفض إنفاق الحكومة حيث تعتبر النقابات أن ذلك سيزيد الفقر والبطالة.

ويسعي رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو من خلال الإجراءات الجديدة للوفاء بالشروط التي  وضعها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنفاذ خطة الإنقاذ المالي للبلاد.

وأوفت لشبونة بالرقم الأوروبي المستهدف لخفض عجز الميزانية إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وتسعى لخفض مستوى العجز إلى 4.5% بنهاية العام الجاري.

المصدر : وكالات