أوروبا علقت مساعداتها مؤقتا إلى حين اتضاح الوضع بمالي بعد الانقلاب العسكري (الأوروبية)

أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة تعليق المساعدات التنموية لمالي إلى حين اتضاح الموقف بعد وقوع انقلاب عسكري أمس، ودعا وزراء خارجية أوروبا إلى عودة الحكم المدني للبلاد، وأوضح المفوض الأوروبي للتنمية أندريس بيبيالغس أن قرار التعليق لا يشمل المساعدات الإنسانية فضلا عن المساعدات المباشرة للماليين.

وأضاف بيبيالغس أن مالي حققت في السنين الأخيرة تنمية مطردة لا يمكن الحفاظ عليها إلا في ظل بيئة ديمقراطية مستقرة، وتواجه البلاد أزمة غذائية نتيجة موجة الجفاف.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر منح مساعدات تنموية بقيمة 583 مليون يورو (772 مليون دولار) لمالي بين عامي 2008 و2013، ويهدف هذا الدعم لتعزيز نمو الاقتصاد المحلي وخفض الفقر وتمويل برامج الأمن الغذائي، وتحسين إيصال مياه الشرب للماليين ودعم منظمات المجتمع المدني.

وكان البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية قد جمدا مساعداتهما التنموية لمالي للسبب نفسه، في حين قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس إن واشنطن لم تقرر بعد تجميد مساعدات بقيمة 137 مليون دولار تمنحها لمالي سنويا في إطار ما يسمى محاربة الإرهاب وفي مجالات أخرى.

الوضع الاقتصادي
وتصنف مالي ضمن الـ25 دولة الأكثر فقرا في العالم حيث يعيش 51% من سكانها على 1.25 دولار في اليوم، ويعتمد اقتصاد البلاد على إنتاج الذهب وصادرات مواد زراعية كالقطن، ويتوقع أن يسجل الاقتصاد المالي نسبة نمو تصل 5.4% في 2011 بسبب تحسن إنتاج القطن.

وكانت الحكومة المالية قبل وقوع الانقلاب العسكري تخطط لزيادة حصتها في مشاريع التعدين من 20% إلى 25% تحسبا لطفرة يعرفها القطاع، فقد زادت عائدات البلاد من الذهب في 2011 بأكثر من 20%، وتشكل صادرات المعدن النفيس نحو 70% من إجمالي قيمة صادرات البلاد، و15% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات