النفط الإيراني يشكل 12% من مستوردات الهند من النفط (الأوروبية-أرشيف)

قررت الهند إعفاء مدفوعات استيراد النفط الإيراني بالروبية من ضرائب محلية باهظة، في خطوة ستساعد شركات التكرير على تسوية بعض تجارتها النفطية مع طهران الخاضعة لعقوبات غربية، وذلك في خطوة استباقية تحسبا من فرض عقوبات جديدة تستهدف آلية حالية لتسوية المدفوعات عبر تركيا.

وحسب مشروع القانون المالي الجديد الذي جاء ضمن الميزانية السنوية التي قدمتها الحكومة الجمعة الماضية فإن الإعفاء سيسري من أول أبريل/نيسان المقبل.

وكانت الهند وإيران اتفقتا في يناير/كانون الثاني الماضي على تسوية 45% من التجارة النفطية بالروبية غير المتداولة تداولا حرا في الأسواق العالمية. وتعتزم إيران من جهتها استخدام الروبية لسداد ثمن واردات من الهند.

غير أن الآلية لم تدخل حيز التنفيذ في حينه بسبب ضريبة نسبتها تصل إلى 40% رفضت شركات التكرير الهندية وشركة النفط الوطنية الإيرانية دفعها على المعاملات.

وفي فبراير/شباط الماضي طالبت شركة هندوستان للبترول التي تديرها الدولة بأن تستثنى المدفوعات بالروبية من الضريبة.

كما يقترح مشروع القانون الجديد إعفاء أي دخل تحققه شركة أجنبية داخل الهند بالعملة الهندية مقابل بيع النفط الخام، على أن يخضع ذلك لشروط معينة تشمل موافقة الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن الهند تشتري 12% من حاجاتها النفطية من إيران بما قيمته نحو 11 مليار دولار سنويا، في حين أن حجم الصادرات الهندية إلى إيران لا يتجاوز مستوى 2.7 مليار دولار.

وتواجه طهران عقوبات أشد صرامة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تهدف لكبح البرنامج النووي الإيراني، وتعد إيران ثاني أكبر مورد للنفط إلى الهند، في حين أن نيودلهي هي ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين.

وفي الوقت الحالي تدفع شركات التكرير الهندية ثمن وارداتها النفطية عبر بنك خلق التركي لكن شركات التكرير تخشى أن تستهدف عقوبات جديدة ذلك النظام.

الهند تطمح في ظل العقوبات المفروضة على طهران لتعزيز التجارة مع إيران في مجال الحبوب والصناعات الغذائية والمنتجات الصيدلانية وقطع غيار السيارات وقطاعات أخرى

صادرات هندية
من جهة أخرى صرح رئيس وفد تجاري هندي زار إيران مؤخرا لدراسة الإمكانيات التجارية الهائلة الناجمة عن العقوبات الدولية على إيران، بأن مهمته في طهران تشكل "نجاحا كبيرا".

وأمضى الوفد الهندي الذي ضم 80 شخصا خمسة أيام في إيران لدراسة إمكانيات زيادة الصادرات الهندية من أجل تسديد ثمن النفط الذي تستورده الهند من إيران.

وقال رئيس الوفد رفيق أحمد، وهو رئيس الاتحاد الهندي للمنظمات المصدرة الذي ترعاه الحكومة، "لاحظنا اهتماما كبيرا من جانب الإيرانيين بشراء منتجات هندية".

وأوضح أنه جرت مناقشة إمكانيات تعزيز التجارة في مجال الحبوب والصناعات الغذائية والمنتجات الصيدلانية وقطع غيار السيارات وقطاعات أخرى.

المصدر : وكالات