لاجئون سوريون يتلقون معونات غذائية بمنطقة عين خالد في لبنان (رويترز-أرشيف)
كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)أن الاضطرابات التي تعيشها سوريا زادت عدد الأشخاص المهددين بالمجاعة إلى نحو 1.4 مليون فرد، وهو ما يتطلب زيادة واردات البلاد من الحبوب بالثلث في السنة الحالية نتيجة تكبد قطاع الزراعة خسائر، حيث تراجع إنتاج الحبوب بـ11% في 2011.

وقالت الفاو، في مذكرة تحذيرية بشأن الوضع الغذائي في سوريا، إن استمرار الاضطرابات يثير قلقا بالغا بشأن الأمن الغذائي في البلاد لا سيما للفئات الضعيفة، وقدرت الوكالة الأممية أن الإنتاج المحلي من الحبوب في العام الماضي بلغ 4.2 ملايين طن، ما يقل بـ10% عن متوسط محاصيل الأعوام الخمسة الماضية.

وأوضحت الوكالة أن تراجع محاصيل الحبوب يعزى لقلة الأمطار وتأخرها، إضافة لتداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية على الإنتاج الزراعي، وهو ما يتطلب زيادة واردات سوريا من الحبوب من مليون طن إلى أربعة ملايين طن في الموسم الحالي 2011-2012.

وتعتمد سوريا على استيراد مواد غذائية لتغطية نصف حجم استهلاكها، حيث تستعمل واردات القمح في التغذية، والذرة والشعير في علف الماشية.
الفاو قالت إن الرؤية غير واضحة بشأن إنتاج الحبوب الشتوية في سوريا بسبب وقوع اضطرابات بجميع الأنشطة الزراعية، وصعوبة الحصول على الأسمدة والبذور

وضع غامض
ونقلت الفاو عن برنامج الأغذية العالميأن المعرضين لخطر المجاعة يوجدون في مناطق أصبحت بؤرة للصراع كحمصوحماةوريف دمشق ودرعاوإدلبوقد اضطر عشرات الآلاف من السوريين للنزوح إلى دول الجوار للحصول على حاجياتهم من الغذاء والماء والوقود بعدما أصبح الحصول على هذه المواد في أماكن سكناهم صعبا.

وبخصوص إنتاج الحبوب الشتوية المتوقع حصادها في مايو/أيار المقبل، تقول الفاو إن الرؤية غير واضحة نظرا لحدوث اضطرابات في جميع الأنشطة الزراعية، وصعوبة الحصول على الأسمدة والبذور.

وأضافت أن قرابة 300 ألف مزارع وراع في المناطق الشمالية الغربية لسوريا يعانون من توالي أربع سنوات من الجفاف، ومن عجزها عن التنقل للعمل الموسمي في جنوب وغرب البلاد بسبب الوضع الحالي.

وتشرف الفاو وبرنامج الغذاء العالمي حاليا على عملية مستعجلة تستمر إلى غاية يونيو/حزيران المقبل لجمع معونات غذائية لقرابة 100 ألف سوري متضررين من الأزمة الحالية.

المصدر : وكالات,الجزيرة