تشديد أوروبا عقوباتها على صادرات خام إيران أربك المستوردين الآسيويين (الجزيرة)
كشفت مصادر حكومية وبقطاع النفط أن دبلوماسيين أوروبيين يدرسون إمكانية إعفاء بعض شركات التأمين من قرار حظر توفير تغطية لشحنات النفط الإيراني بفعل ضغوط يمارسها مستوردون آسيويون للنفط تضرروا من هذا القرار وطلبوا إعفاء من العقوبات الأوروبية على طهران لضمان إمدادات النفط.

ويوجد انقسام بين الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي في مسألة إعفاء بعض شركات التأمين من العقوبات على طهران، وذلك على بعد أيام من اجتماع لوزراء خارجية أوروبا في الـ23 من الشهر الجاري، حيث لم يتوصل لاتفاق حتى الساعة بهذا الخصوص.

وتوفر شركات التأمين الأوروبية تغطية التأمين لقرابة 95% من ناقلات النفط في العالم، وكان الاتحاد الأوروبي أقر في 20 يناير/كانون الثاني الماضي حظرا على استيراد خام إيران يدخل حيز التطبيق مع بداية يوليو/تموز المقبل، ويشمل قرار الحظر منع شركات التأمين وإعادة التأمين في أوروبا من توفير تأمين للناقلات التي تحمل نفط إيران ومشتقاته إلى أي مكان في العالم.

وقال مصدر حكومي في كوريا الجنوبية إن نطاق تنفيذ هذا التشريع واسع جدا، حيث يشمل أيضا الشركات غير الأوروبية، وهو ما سيترتب عليه عجز عملاء نفط إيران عن استيراده بشكل كلي ابتداء من الأول من يوليو/تموز المقبل.

وثيقة تتعلق بمباحثات داخل الاتحاد الأوروبي تشير إلى تضمن قرار الحظر النفطي على إيران بندا يستثني أنواعا معينة من التأمين على ناقلات النفط الإيراني من نطاق المنع
بند استثناء
وتشير وثيقة مؤرخة في العشرين من الشهر الماضي وتتعلق بمباحثات داخل الاتحاد الأوروبي إلى تضمن قرار الحظر على إيران بندا يستثني أنواعا معينة من التأمين من نطاق المنع، وهي التأمين ضد المسؤولية تجاه الغير والتأمين الخاص بالمسؤولية.

وقال أنيل ديفلي الرئيس التنفيذي للرابطة الوطنية لمالكي السفن في الهند الجمعة إن الرابطة طلبت من الاتحاد الأوروبي السماح لاتحاد شركات التأمين التابع لها بمواصلة توفير التغطية التأمينية للرحلات البحرية إلى إيران.

كما تمارس اليابان وكوريا الجنوبية وشركات التأمين الدولية ضغوطا على المسؤولين الأوروبيين لتخفيف العقوبات على إيران، التي تهدد بتعطيل شحنات النفط الإيرانية للمشترين الآسيويين.

تأثر التجارة
وقد بدأت العقوبات الأوروبية تؤثر على متاجرة الشركات الآسيوية بالنفط الإيراني، حيث شرعت شركات التأمين الأوروبية في رفض منح تغطية للعقود الجديدة لنقل خام طهران.

وتعد الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني في العالم، إذ تشتري مجتمعة أكثر من نصف صادرات طهران، والتي تصل صادراتها النفطية إلى 2.6 مليون برميل يوميا.

وفي سياق متصل، أدت المخاوف المتصاعدة حول اضطراب إمدادات النفط الإيراني إلى ارتفاع كبير في أسعار نفط خام برنت والخام الأميركي الجمعة، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من ثلاثة دولارات ليناهز السعر 125.64 دولارا للبرميل بحلول السادسة و23 دقيقة بتوقيت غرينتش، وزادت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي بنهاية تعاملات الجمعة في بورصة نيويورك التجارية لتناهز 107.24 دولارات للبرميل.

المصدر : رويترز