رفعت مصر توقعها لعجز الميزانية في السنة المالية الحالية بنسبة 11.7% ليصل إلى 150 مليار جنيه (25 مليار دولار) بدلا من 134 مليارا في نهاية العام المالي الجاري يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح وكيل وزارة المالية عبد العزيز محمد طنطاوي أمام اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، أن رفع الحكومة مستوى العجز يعود إلى إجراءات اتخذتها خلال تنفيذ الموازنة لتلبية بعض المطالب الفئوية وتكاليف العملية الانتخابية.

وذكر أن الحكومة رصدت عند إعدادها للموازنة ما قيمته 750 مليون جنيه (125 مليون دولار) لتكاليف الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لكن ما تم صرفه حتى الآن 1.5 مليار جنيه (250 مليون دولار).

وكانت الوزارة قد حددت توقعها الأولي للعجز والذي يعادل نحو 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي حين أعدت ميزانية السنة المالية التي بدأت في الأول من يوليو/تموز الماضي.

وإضافة إلى زيادة عجز الموازنة، تواجه مصر انهيارا في احتياطيها من النقد الأجنبي الذي انخفض من 32 مليار دولار في يناير/كانون الثاني 2011 إلى 15.7 مليارا في نهاية فبراير/شباط الماضي، وفقا للبنك المركزي المصري.

وتكافح مصر لتفادي أزمة مالية بعد أكثر من عام من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وتحاول الحصول على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. ومن شأن تقديرات عجز الميزانية الجديدة أن تسهل جهود القاهرة للحصول على قرض دولي تحتاجه بشدة.

لكن وثيقة -حصلت عليها وكالة رويترز للأنباء- أظهرت أن صندوق النقد يرى أن تقدير مصر لعجز الميزانية أقل من حجمه الفعلي، وأنه يحث الحكومة على إيجاد سبل لخفض العجز.

وقال صندوق النقد يوم الخميس إن مصر سلمته في الآونة الأخيرة تفاصيل خططها الاقتصادية، وإن وفدا سيزور القاهرة في النصف الثاني من الشهر الجاري لإجراء مزيد من المحادثات بشأن القرض.

وإلى جانب ما تواجهه الحكومة المصرية من سلسلة إضرابات واعتصامات لعمال يطالبون برفع الأجور وتحسين ظروف العمل وتوفير وظائف وتثبيت العمالة المؤقتة، تم تسجيل تراجع كبير في الإيرادات الحكومية نتيجة إحجام السائحين والمستثمرين عن المجيء إلى مصر.

ووفقا لتقديرات خبراء في الاقتصاد، ستحتاج مصر إلى مساعدات أجنبية تقدر بـ12 مليار دولار على مدى الأشهر الـ18 المقبلة. وتجري القاهرة محادثات أيضا مع البنك الدولي للحصول على مليار دولار لتمويل الميزانية.

المصدر : وكالات