الهند قالت إنها قررت حظر تصدير القطن لتأمين الإمدادات للمصانع المحلية قبل أن تلغي القرار (رويترز)

تراجعت الهند الأحد عن قرار اتخذته قبل ستة أيام تحظر بموجبه تصدير القطن، وقد أثار القرار غضبا في صفوف المزارعين المحليين، وقالت حكومة نيودلهي إن قرار الحظر يعزى لرغبتها في تأمين إمدادات كافية لمصانعها. علما بأن الهند تعد ثاني أكبر منتج للقطن في العالم.

وقد سارع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لإصدار أمر بمراجعة قرار الحظر بعد غضبة هيئات المزارعين واعتراض من وزير الزراعة الذي قال إنه لم يعرف شيئا عن القرار قبل الإعلان عنه.

وقال وزير التجارة الهندي أناند شارما إن أعضاء الحكومة قرروا التراجع عن الحظر مراعاة لمعطيات الواقع ومصالح المزارعين وقطاعي التجارة والصناعة، مضيفا أن قرارا رسميا برفع الحظر سيتم إصداره الاثنين.

وأدى إصدار قرار حظر تصدير القطن الهندي الاثنين الماضي إلى ارتفاع فوري كبير لأسعار القطن في بورصة السلع في نيويورك، وتوقع مراقبون أن يضطر مستورد القطن الهندي في الصين إلى اللجوء إلى السوق الأميركية لسد حاجياتهم.
الصين احتجت رسميا على قرار الهند حظر تصدير القطن، وكان المستوردون الصينيون قد اشتروا كميات كبيرة من القطن الهندي العام الماضي ضمن سعي سلطات بكين لتكوين مخزون يدعم المصانع المحلية

احتجاج صيني
وقد احتجت الصين -أكبر مستهلك للقطن في العالم- بشكل رسمي على قرار الحظر الهندي، وكان المستوردون الصينيون قد اشتروا كميات كبيرة من القطن الهندي العام الماضي ضمن سعي سلطات بكين لتكوين مخزون يدعم المصانع المحلية ويحمي صناعتها المحلية من تقلبات أسعار القطن عالميا.

واعتبر نافين ماثور مدير العملات والسلع في مؤسسة مومباي أنغل بروكين أن التراجع عن الحظر سينعش الأسواق وسيقلل الضغوط التي تخضع لها أسعار القطن عالميا.

وقد أرجع خبراء قرار الهند حظر صادراتها من القطن إلى أن حجم هذه الأخيرة فاق بكثير توقعات الجهات الرسمية، ونظرا لرغبة الحكومة الهندية في إنشاء مخزون احتياطي من هذه المادة الأساسية في صناعة الغزل والنسيج.

وعقب صدور قرار الحظر اتهم وزير الزراعة الهندي شاراد باوار زميليه في الحكومة وزيرا التجارة والنسيج بإبعاده عن دائرة اتخاذ القرار، وكما اتهم ناريندرا مودي -وهو رئيس وزراء الحكومة المحلية بولاية غوجارات المنتجة للقطن- الحكومة بالتواطؤ مع مصنعي الغزل ومصانع النسيج للحيلولة دون ارتفاع أسعار القطن محليا.

وقد صدرت الهند نحو 8.5 ملايين بالة (مليون و445 ألف طن) في السنة المالية التي تنتهي في 31 مارس/آذار الجاري، في حين لم تتوقع الحكومة الهندية سوى 8.4 ملايين بالة (مليون و428 ألف طن).

المصدر : الفرنسية,فايننشال تايمز