تشير تصريحات الزعماء الأوروبيين إلى أن الأسوأ في الأزمة الأوروبية قد انتهى (الفرنسية)
تنفست منطقة اليورو الصعداء بعدما ابتعد شبح الإفلاس عن اليونان، لكن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي ستحتاج فيها أثينا إلى حزمة إنقاذ.

وبعد تسعة أشهر من المفاوضات مع الدائنين في القطاع الخاص، وافق معظمهم على صفقة قبلوا من خلالها تحمل خسائر كبيرة تصل إلى 100 مليار يورو (131 مليار دولار) من أجل خفض ديونها.

وقام وزراء مالية منطقة اليورو فورا بالإفراج عن حزمة مساعدات ثانية لليونان تصل إلى 130 مليار يورو، ويتوقع أن يوافقوا على بقية المساعدات من ضمن الحزمة في الأسبوع القادم.

واعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن الصفقة بين أثينا والبنوك الدائنة خطوة مهمة جدا لخفض احتياجات اليونان المالية على المدى المتوسط ومساعدتها في تمويل الديون الباقية.

من جانبه أكد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر أن الإجراءات الأوروبية أدت إلى درء الخطر عن الاقتصاد العالمي.

خفض تصنيف اليونان يجعل من الصعب عليها العودة للاستدانة من السوق

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله "لم نخرج بعد من دائرة الخطر، لكننا قمنا بخطوة كبيرة مهمة".

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقال "إننا نطوي صفحة الأزمة المالية"

الأسوأ انتهى
وتشير هذه التصريحات إلى أن الأسوأ قد من الأزمة الأوروبية قد انتهى، وأن احتمالات انتشار الأزمة إلى مناطق أخرى من العالم تبدو حاليا مستبعدة.

ووافق 83.5% من المؤسسات المالية الدائنة لليونان على خفض ديونها، وكان هذا شرطا من شروط استمرار مساعي الإنقاذ الأوروبية لليونان.

وينتظر الزعماء الأوروبيون حاليا صندوق النقد الدولي ليحدد حجم مساهمته في جهود مساعدة اليونان.

لكن حتى مع هذه الجهود وهي ضمن حزمة الإنقاذ الثانية التي تمتد حتى عام 2014، تبقى اليونان ضعيفة وقد تضطر لطلب المزيد من المساعدات.

وقالت صحيفة دير شبيغل الألمانية إنه بناء على تقديرات الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي فإن اليونان قد تحتاج إلى 50 مليار يورو أخرى عام 2015.

وأشار تقرير للترويكا إلى أنه من غير المتوقع أن تعود اليونان إلى سوق السندات عام 2015، وقد تحتاج إلى نحو 50 مليار يورو بين عامي 2015 و2020.

وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قد قررت خفض الجدارة الائتمانية لليونان إلى "إفلاس مقيد"، لتنضم بذلك إلى التصنيف الذي وضعته لنفس البلد وكالة ستاندرد آند بورز.

دير شبيغل:
بناء على تقديرات الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تحتاج اليونان إلى 50 مليار يورو أخرى عام 2015

وقالت فيتش في بيان إن خفض تصنيف اليونان يعكس التقييم السابق للمؤسسة بأن إتمام اتفاق مبادلة الديون سيمثل شكلا من أشكال إفلاس الدولة.

ويصعب ذلك من قدرة عودة اليونان إلى السوق لبيع السندات.

وأكد شويبله أمام البرلمان الألماني عند التصويت على الحزمة الثانية، أنهم قد يحتاجون إلى تصويت آخر لمساعدة اليونان، لكنه لم يذكر أية أرقام.

وقال رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر إنه لا أحد يمكنه التصور بأن اليونان ستستطيع الوقوف على قدميها مرة أخرى بسرعة، كما لا ينبغي لأحد أن يتصور أنها ستستطيع الوقوف على قدميها بدون مساعدة أوروبا وبدون سياسة منظمة من أجل ضمان النمو الاقتصادي. وحذر في الشهر الماضي من أنه "لا يمكن استبعاد حزمة إنقاذ ثالثة".

وقالت مصادر أوروبية إن حزمة إنقاذ ثالثة لن تكون بحجم الحزمتين الأولى والثانية، يضاف إلى ذلك أن هذه الأموال تستهدف خفض الحد الأعلى للدين إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020 من 160% حاليا.

المصدر : الفرنسية