كشفت شركة الاتصالات قطر (كيوتل) اعتزامها توسيع أنشطتها في الشرق الأوسط وآسيا عبر استحواذات في شركات قائمة والطرح لترخيصات جديدة في دول مثل تونس والجزائر والعراق حيث تحتاج شبكاتها الحالية لخدمات الهاتف المحمول والثابت إلى استثمارات كبيرة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لكيوتل ناصر معرفية أن الشركة تحولت من وتيرة التوسع السريع على الساحة الدولية حينما دخلت أسواق 16 دولة من إندونيسيا شرقا إلى الجزائر غربا على مدى عقد إلى التحرك الأكثر اتزانا.

ومعرفية الذي يحضر المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة الإسبانية، قال إن كيوتل وخلال مسيرتها تؤكد استطاعتها تحقيق تقدم من خلال إدارة أنشطتها وليس فقط من خلال شراء شركات.

وضرب مثالا على نجاح كيوتل بأنها عززت شركة أسياسيل العراقية التي تملك فيها حصة تبلغ 30% مما ساعدها على أن تصبح ثاني شركة لخدمات المحمول في العراق، ويقدر محللون أن السوق العراقية تدر نحو خمس إيرادات كيوتل.

وقال معرفية إن أسياسيل مستعدة لإجراء الطرح العام المزمع لنحو 25% من أسهمها، وهو أحد شروط رخصتها ومن المتوقع استكماله هذا العام، مضيفا أنه يتم حاليا البحث مع بغداد لإجراء ذلك في أقرب وقت ممكن.

كما أكد معرفية صحة تقارير ذكرت أن كيوتل تدرس شراء حصة شريكتها ميرشانت بريدغ التي تبلغ 19% في أسياسيل.

وتمكنت كيوتل بفضل تلك الاستحواذات في أسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وآسيا من تحقيق معدل نمو سنوي مجمع يزيد عن 50% في السنوات الخمس السابقة وهوامش أرباح تقترب من 50%، وهي أرقام لا تستطيع شركات خدمات محمول أوروبية وأميركية تحقيقها.

معرفية:
كيوتل تبدو في مركز جيد لتحقيق نمو في أنشطتها حتى مع نضج بعض أسواقها نظرا لأن معظم عملائها لم يتحولوا بعد لاستخدام الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب اللوحي

الهواتف الذكية
ولفت معرفية إلى أن كيوتل تبدو في مركز جيد لتحقيق نمو في أنشطتها حتى مع نضج بعض أسواقها نظرا لأن معظم عملائها لم يتحولوا بعد لاستخدام الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب اللوحي.

وذكر أنه لا تزال معدلات انتشار الهواتف الذكية منخفضة في المنطقة العربية، "لذا فحتى مع تباطؤ نمو قاعدة عملائنا فإننا لا نزال نستطيع تحقيق مزيد من الإيرادات من المستخدمين".

وتابع أنه في دول مثل الجزائر والعراق وتونس لم تصدر الحكومات بعد رخصا لتكنولوجيا الجيل الثالث لخدمات المحمول التي تتيح للشبكات تقديم خدمات إنترنت سريعة عبر المحمول، مشيرا إلى أن كيوتل تسعى للحصول على مثل تلك الرخص التي ربما تصدر هذا العام في تونس والجزائر إضافة إلى إنشاء شبكات الهاتف الثابت كوسيلة لنمو الأنشطة.

وأضاف أن الشركة تتطلع إلى فرص في ليبيا حيث توجد شركتان حكوميتان للاتصالات ربما يتم خصخصتهما.

المصدر : رويترز