رفض شركات أوروبية وأميركية تأمين شحنات نفط إيران خلق مصاعب لشركاء طهران التجاريين (الجزيرة)
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن آثار العقوبات الغربية ضد إيران بدأت تظهر على حجم صادراتها النفطية، وأضافت أن أدلة تشير إلى أن شحنات خام طهران ضمن التعاقدات الحالية يتم تخفيضها بسبب رفض شركات التأمين بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تأمين هذه الشحنات.

وأشار تقرير الإدارة، الذي يشمل أسواق النفط خلال الشهرين الماضيين، إلى أن هذه الأسواق بدأت تعرف نقصا متزايدا بإمدادات النفط خلال الستين يوما الماضية، وأن الوضع قد يدفع الأسعار للمزيد من الارتفاع.

وتواجه الصين والهند، وهما أكبر مشتري النفط الإيراني، ضغوط الدول الغربية لتقليص مشترياتها من هذا الأخير، وقد تتعرض علاقاتهما التجارية مع واشنطن للضرر في حال استمرار رفض الاستجابة للعقوبات الغربية التي ترمي لخفض إيرادات طهران النفطية.

وتشير بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى أن إنتاج إيران تراجع بشكل طفيف بين فبراير/ شباط ويناير/ كانون الثاني الماضيين، حيث تقلص من 3.46 ملايين برميل يوميا إلى 3.43 ملايين.

صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أوردت أن بنك نور الإسلامي بدبي وافق منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي على قطع علاقته ببنوك إيرانية بفعل العقوبات الأميركية على طهران
بنك نور
وفي سياق متصل، دفعت العقوبات الأميركية على طهران بنك نور الإسلامي بإمارة دبي لقطع علاقته ببنوك إيرانية حيث كان يمسك البنك حسابات تسهل عمليات بيع النفط الإيراني، وهو ما يشدد الخناق على طهران فيما يتصل باستخدام قنوات التمويل البنكي الدولي، ويضطرها لإيجاد طرق بديلة لتيسير تجارتها مع دول العالم سيما النفطية منها كالمقايضة واستخدام الذهب بالسداد.

وقال ناطق باسم بنك نور إن هذا الأخير ملتزم بكل المقتضيات الدولية الخاصة بإيران، مضيفا أن البنك اتخذ خطوة استباقية بقطع علاقته بالبنوك الإيرانية المستهدفة بعقوبات أميركية، وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن بنك نور وافق منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي على قطع علاقته ببنوك إيرانية.

وقالت الصحيفة إن البنك يعد من أبرز القنوات التي تحصل من خلالها إيران على مستحقات بالعملات الأجنبية على صادراتها النفطية، حيث سهل العام الماضي نسبة 60% من مبيعات إيران النفطية مع الخارج، أي ما يقدر بنحو ثمانين مليار دولار.

مهلة الكونغرس
من جانب آخر، انتهت الأربعاء مهلة منحها الكونغرس الأميركي لإدارة الرئيس باراك أوباما لتنفيذ عقوبات مالية جديدة ضد الشركات الأجنبية بالعالم والتي تربطها علاقات تجارية مع إيران، ولم تتخذ الإدارة الأميركية أي قرار بهذا الشأن حتى هذه الساعة.

وكان قانون عقوبات جديدة ضد طهران دخل حيز التنفيذ بداية العام الجاري قد منح إدارة أوباما مهلة ستين يوما للتحري عن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري معاملات غير بترولية مع المركزي الإيراني، وفرض عقوبات ضدها.

المصدر : وكالات