المقايضة أداة إيران لتلافي العقوبات
آخر تحديث: 2012/2/9 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/9 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/17 هـ

المقايضة أداة إيران لتلافي العقوبات

إيران بدأت تواجه صعوبات لتأمين استيراد السلع الأساسية بفعل العقوبات
(رويترز-أرشيف)

قالت مصادر تجارية إن إيران أصبحت تلجأ أكثر فأكثر إلى مقايضة وارداتها من الحبوب بالذهب والنفط، بقصد تفادي اشتداد العقوبات الغربية ضدها والتي جعلت من الصعب جدا استخدام طرق التمويل المعتادة لسداد مستورداتها أو التوصل بمستحقات على شحنات النفط.

وأضاف مصدرو قمح أوروبيون أن طهران دفعت بالين الياباني ثمن كمية كبيرة من القمح ضمن أول صفقة تبرمها منذ بدأت العقوبات تضر بوارداتها من السلع الغذائية الأساسية.
 
وفشل مستوردون إيرانيون في الفترة الماضية في سداد مستحقات شحنة أزر هندي، وأوقف مصدرون ماليزيون وإندونيسيون بعث إمدادات زيت النخيل إلى طهران بسبب صعوبات في تحصيل مقابل لها من الجانب الإيراني.

واستطاعت إيران شراء ما لا يقل عن 200 ألف طن من القمح اللين من السوق الدولية الأسبوع الماضي من لدن تجار من القطاع الخاص أغلبهم من أستراليا وبعضهم أميركيون.
 
"
استطلاعات أجرتها رويترز لدى تجار المواد الأساسية بالعالم أظهرت أنه منذ بداية 2012 واجهت إيران عراقيل لتأمين حاجيات من مواد أساسية كالأرز وزيت المائدة وعلف المواشي والشاي
"
شراء شحنات
كما اشترت طهران في اليومين الماضيين 200 ألف طن من القمح البرازيلي والكمية نفسها من القمح الألماني، حسب إفادات تجار أوروبيين لم يوضحوا الكيفية التي سددت بها إيران مدفوعات هذه الشحنات.

وأظهرت استطلاعات أجرتها وكالة رويترز لدى تجار المواد الأساسية بالعالم أنه منذ بداية العام الجاري واجهت إيران عراقيل لتأمين حاجيات من مواد أساسية كالأرز وزيت المائدة وعلف المواشي والشاي، كما امتنع مصدرو حبوب عن تفريغ شحنات بموانئ إيرانية قبل تلقي مقابل لها.

وأدت العقوبات الغربية إلى هبوط حاد لقيمة الريال الإيراني وارتفاع صاروخي لأسعار الأرز والخبر واللحوم في الأسواق الإيرانية بأكثر من الضعف في الأشهر القليلة الماضية.

وكان تجار حبوب إيرانيون يتفادون في الماضي العقوبات المفروضة عليها عن طريق وسطاء بالإمارات، تسدد من خلالهم مقابل وارداتها أو تتوصل بمقابل لشحنات نفطها، ولكن هذه الوسيلة لم تعد ممكنة الآن بعد استجابة الإمارات للعقوبات الغربية.

العمليات المالية
في سياق متصل تتعرض الشركة التي تسهل العمليات المالية عبر العالم لضغوط أميركية متصاعدة للقيام بإجراء لم تتخذه قط بحق أي دولة، وهو حذف إيران من نظام سويفت، وهو اختصار لاسم شركة المبادلات المالية بين البنوك في العالم ويوجد مقرها ببلجيكا.

وتجري هذه المؤسسة نحو 18 مليون عملية مالية يوميا بين البنوك والمؤسسات الدولية في 210 دول عبر العالم، وتبلغ قيمة هذه العمليات أكثر من ستة تريليونات دولار يوميا.

ويمنح مشروع قانون يناقشه مجلس الشيوخ الأميركي البيت الأبيض صلاحيات للضغط على شركة سويفت لشطب البنوك الإيرانية من قائمة عملائها، كما يمنح مشروع القانون نفسه وزارة الخزانة الأميركية إمكانية معاقبة هذه الشركة.

ويستخدم 19 بنكا و25 مؤسسة أخرى بإيران خدمات سويفت، ومن بينها بنوك ميلت وبوست وصادرات، وكلها مؤسسات متهمة أميركيا بتمويل برنامج إيران النووي أو تمويل ما يسمى إرهابا.
المصدر : رويترز

التعليقات