حذر البنك الدولي من تداعيات الاضطرابات السياسية التي شهدتها وتشهدها المنطقة العربية، معتبرا أنها ستظل تؤثر سلبا على اقتصادات المنطقة خلال هذا العام.

وأوضح البنك أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها دول ما يعرف بالربيع العربي ستكون "أصعب بكثير" مما شهدتها أميركا اللاتينية وآسيا خلال العقود الماضية.
 
وكشفت العضو المنتدب للبنك الدولي سري مولياني أندراواتي عن أن المستثمرين يحجمون حاليا عن الاستثمار في تونس ومصر وليبيا.
 
وأضافت أن الضعف الذي يواجهه الاقتصاد العالمي حاليا سيفاقم التحديات الاقتصادية التي تموج بها المنطقة العربية، حيث سيقلل إمكانية حصول المنطقة على دعم خارجي.
 
وتقرير البنك الدولي الذي صدر الشهر الماضي، أشار إلى تقديرات بتراجع معدل النمو الاقتصادي في المنطقة إلى 1.7% في العام الماضي، مقارنةً مع معدل 3.6% في 2010.
 
وتوقع التقرير استمرار الفتور الاقتصادي ليسجل معدل نمو بنحو 2.3% خلال العام الجاري.

وبالنسبة لسوريا -وهي صاحبة اقتصاد رئيسي بالمنطقة- اعتبر البنك أن الاضطرابات التي تواجهها تعد مثالا للمخاطر الاقتصادية التي قد تمتد عبر الحدود إلى دول مجاورة مثل العراق ولبنان والأردن.

ورجحت أندراواتي أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود في المنطقة التي تستورد دولها مثل الأردن والمغرب ومصر الحبوب وتدعم السلع الأساسية للفقراء سيزيد الضغط على الاقتصادات التي تعاني انخفاضا في إيرادات السياحة وتحويلات العاملين في الخارج.
 
وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط، قالت أندراواتي إن هذه الدول ستحاول الحد من آثار التراجع الاقتصادي في المنطقة عن طريق استثمار الكثير في الإنفاق من خلال تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية باستخدام أموال النفط.

وأظهرت بيانات البنك الدولي أن إجمالي إيرادات المنطقة من النفط والغاز بلغ 785 مليار دولار العام الماضي بفضل ارتفاع أسعار النفط.
 
وحثت إندراواتي المسؤولين في المنطقة العربية على ضرورة إعادة النظر في نموذج النمو والتخطيط الاقتصادي ليكون أكثر شمولا حتى تضيف كل نقطة مئوية من النمو مزيدا من فرص العمل.

المصدر : رويترز