العقوبات الغربية عرقلت سداد شحنات مواد غذائية إلى إيران من أوروبا وآسيا (الجزيرة)

قالت مصادر تجارية إن مصدري زيت النخيل بماليزيا أوقفوا إمداداتهم إلى إيران، والتي تقدر بثلاثين ألف طن شهريا، بفعل تداعيات العقوبات الغربية على إجراءات سداد التجارة مع إيران.

وأضافت المصادر أن وقف صادرات زيت النخيل لإيران بدأ آخر العام الماضي، حيث جعلت العقوبات الأميركية والأوروبية من الصعب على الموردين الإيرانيين استعمال خطابات اعتماد القروض والسداد عن طريق وسطاء بالإمارات في تعاملاتهم مع مصدري زيت النخيل الماليزيين.

وتعد ماليزيا ثاني أكبر منتج لزيت النخيل في العالم بعد إندونيسيا والذي يستعمل لإنتاج الوقود الحيوي وزيت الطعام والحلويات.

وأوضح تاجر ماليزي لوكالة رويترز أن "مدفوعات زيت النخيل لا تتم ولا توجد شركات شحن ترغب بالمخاطرة بتوصيل شحنات لإيران في ظل التوتر السياسي الحالي".

"
وزير الزراعة الأوكراني صرح بأن التجار الأوكرانيين والأوروبيين عموما لن يحجزوا أي شحنة حبوب من أوكرانيا إلى إيران بسبب صعوبات في سداد مستحقات هذه الشحنات
"
سلع أخرى
ويوم أمس ذكرت مصادر هندية أن تجارا إيرانيين عجزوا عن دفع مستحقات شحنات أزر هندي يبلغ إجمالي وزنها 200 ألف طن، كما سبق لوزير الزراعة الأوكراني أن صرح بأن التجار الأوكرانيين والأوروبيين عموما لن يحجزوا أي شحنات حبوب من أوكرانيا إلى إيران بسبب صعوبات في سداد مستحقات هذه الشحنات.

وفي سياق متصل، رجح صينيون أن تقلص بلادهم وارداتها من خام الحديد الإيراني بداية الشهر المقبل خشية العقوبات على إيران.

وصرح مسؤول تنفيذي كبير بشركة تجارية مقرها شنغهاي تربطها عقود طويلة الأجل مع مورد إيراني، "هناك مخاطر كبيرة في الفترة المقبلة، ومن السهل على أميركا تجميد أنشطتنا مما يضطر شركات كبيرة في تجارة خام حديد صينية إلى توخي حذر أكبر عند حجز طلبيات من إيران".

ورغم أن الحديد الإيراني لم يمثل في 2011 سوى 2.4% من إجمالي واردات الصين التي تناهز 686 مليون طن إلا أن غيابه سيزيد الأسعار.

بدائل نفطية
وأوردت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية أن جيهاكس نيبون أكبر شركة لتكرير النفط باليابان ستخفض في الغالب وارداتها من خام إيران بعشرة آلاف برميل يوميا ليتقلص إلى 80 ألف برميل ابتداءً من أبريل/نيسان المقبل.

ونقلت الصحيفة نفسها أن شركة كوزمو أويل المنافسة لجيهاكس نيبون قلصت هي الأخرى مشترياتها من النفط الإيراني منذ يناير/كانون الثاني الماضي، بحيث انتقل من أربعين ألف برميل يوميا إلى ثلاثين ألفا.

من جانب آخر، ذكر مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية اليوم أن السعودية -أكبر مصدر للنفط بالعالم- "ستدرس باهتمام" تقديم إمدادات نفط إضافية إذا طلبت سيول ذلك ضمن سعيها لإيجاد بدائل عن النفط الإيراني، وجاء هذا التصريح عقب اجتماع بين وزير النفط السعودي علي النعيمي والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك.

كما تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تزويد عملائها في آسيا بكامل الكميات المتعاقد عليها من النفط في الشهر المقبل، ويحدث هذا لأول مرة منذ نحو عام والغرض منه مساعدة عملاء الشركة الآسيويين على تقليل اعتمادهم على النفط الإيراني.

المصدر : وكالات