ميركل وساركوزي طالبا اليونان بالإسراع في إتمام المفاوضات مع الدائنين (الفرنسية)

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحكومة اليونانية من أنها لن تحصل على أموال إنقاذ جديدة ما لم تف بتعهداتها لجهات الإقراض الدولية.

ولفتت ميركل -خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظماه الاثنين في باريس- إلى أن "الوقت عنصر أساسي"، في إشارة إلى المفاوضات بين أثينا والمقرضين الدوليين بشأن شروط تقديم حزمة إنقاذ ثانية لهذا البلد الأوروبي الذي يمر بأزمة مالية خانقة.
 
وعن برنامج إنقاذ اليونان الجديد بقيمة 130 مليار يورو، أوضحت ميركل أنه قد لا ينفذ إذا لم يتم التوصل لاتفاق بين أثينا والترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) التي تشرف على خطة إنقاذ اليونان.
 
إلا أن المستشارة الألمانية استبعدت في الوقت نفسه خروج اليونان من منطقة اليورو، وقالت إننا "نريد بقاء اليونان في اليورو".
 
كما اقترح ساركوزي إنشاء حساب منفصل لسداد الفائدة على الديون  اليونانية.
 
وفي بروكسل صرحت المفوضية الأوروبية بأن الوقت آخذ في النفاد قبل إنقاذ اليونان من العجز عن سداد ديونها، بعدما فشل الساسة اليونانيون في التوصل إلى اتفاق على إجراءات التقشف التي يطالب بها الدائنون الدوليون.
 
وأعلنت أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي ستحاول الآن تسريع الإجراءات القانونية والمالية المطلوبة لإعداد حزمة الإنقاذ.
 
تجدر الإشارة إلى أن اليونان تحتاج أموالا مستعجلة لتجنب الإفلاس، وذلك قبل موعد استحقاق ديون بقيمة 19 مليار دولار في العشرين من الشهر المقبل.
 
"
الدائنون يصرون على تفعيل حزمة الإنقاذ الجديدة للحصول على التزام صريح من الحكومة والأحزاب السياسية في اليونان بالموافقة على إجراءات وبرنامج  التقشف
"
جهود يونانية
أما في اليونان، فيسارع رئيس الوزراء لوكاس باباديموس للحصول على تأييد الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي بشأن إقرار إجراءات أكثر تقشفا.

ويطالب الدائنون أثينا بتبني إجراءات أكثر صرامة، وبخفض أجور القطاع الخاص، قبل الموافقة على مجموعة إجراءات إنقاذ جديدة.
 
كما يطالبون الحكومة اليونانية بالاتفاق مع المؤسسات المالية التابعة للقطاع الخاص الأجنبي لشطب 50% من القيمة الدفترية للسندات السيادية اليونانية التي بحوزة هذه المؤسسات، وهو ما سيمكن أثينا من شطب نحو 100 مليار يورو من ديونها المقدرة حاليا بنحو 350 مليار يورو. 
 
ويصر الدائنون كذلك على تفعيل حزمة الإنقاذ الجديدة الحصول على التزام صريح من الحكومة والأحزاب السياسية في اليونان بالموافقة على إجراءات تقشف لا تحظى بالشعبية ويمكن أن تزيد من الانكماش الاقتصادي.

المصدر : وكالات