مونتي: هناك خلافات سياسية لكن أوروبا تسير برغم ذلك نحو تكامل سياسي (الأوروبية)

دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي أوروبا إلى عدم الانجراف وراء أحقاد الماضي بينما تسعى الدول الأوروبية إلى إيجاد حل لأزمة الدين.

وقال في اجتماع بميونخ حول الأمن الأوروبي سيطرت عليه أزمة منطقة اليورو إن الأزمة أثارت المخاوف والأحقاد والاختلافات بين دول الشمال والجنوب والدول الكبيرة والصغيرة. وحذر من أن ذلك يمثلا خطرا أكبر من الأزمة نفسها.

وأضاف "إننا لا نحتاج إلى ظهور شبح الماضي مرة أخرى في أوروبا".

وقد واجهت جهود ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي انتقادات من الدول الأوروبية بسبب الضغوط التي تمارسها على الدول الأوروبية الأخرى لتنفيذ إجراءات تقشف لتحسن وضع مالياتها. وقال مونتي إنه يجب تنفيذ إجراءات التقشف لكن بطريقة تعطي بريقا من الأمل لغد أفضل.

لكن المستثمر العالمي جورج سوروس قال إن ألمانيا هي الدائن الرئيس في أوروبا وإنها تقوم بفرض إجراءات التقشف التي قد تقود إلى عقد ضائع في أوروبا. وطالب بإجراءات حفز "تستعيد النمو", وأضاف "إننا في فخ نريد الخلاص منه".

وأكد سوروس أن الأزمة الحالية تقوض التماسك السياسي في الاتحاد الأوروبي وتستطيع أن تدمر الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "إننا نواجه تفسخا سياسيا وإن سياسات التقشف تزيد هذه التفسخ".

"
تؤكد الترويكا على ضرورة أن تفي اليونان بشروط معينة من بينها إتمام التباحث حول شطب 100 مليار دولار من قبل دائني القطاع الخاص، وذلك قبل أن تتلقى حزمة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو (171 مليار دولار)
"
لكن مونتي رفض وصف سوروس للأزمة قائلا إن هناك خلافات سياسية، لكن أوروبا تسير رغم ذلك نحو تكامل سياسي.

وبينما كان مونتي يتحدث عن الأزمة في ميونخ قال وزير المالية اليوناني إفانجيلوس فينيزيلوس في أثينا إن حكومة بلاده ما زالت تحتاج إلى حل قضايا "حاسمة" من أجل تأمين خطة إنقاذ ثانية بمليارات من اليورو، وأضاف أنه لا بد من إتمام مفاوضات بحلول نهاية الأسبوع.

مرحلة حاسمة
وأوضح فينيزيلوس أن المباحثات الجارية في أثينا مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي (الترويكا) بلغت "مرحلة حاسمة".

وكان فينيزيلوس قد عقد مؤتمرا عن طريق الهاتف لمدة ساعتين مع وزراء مالية منطقة اليورو الآخرين في وقت سابق اليوم، وحدد موعدا في النهاية لعقد مباحثات جديدة مع الترويكا إلى جانب رئيس الوزراء لوكاس باباديموس.

وتعقد الحكومة اليونانية مباحثات موازية كذلك مع مقرضين من القطاع الخاص يمثلهم معهد التمويل الدولي.

وتؤكد الترويكا على ضرورة أن تفي اليونان بشروط معينة، من بينها إتمام التباحث حول شطب 100 مليار دولار من قبل دائني القطاع الخاص، وذلك قبل أن تتلقى حزمة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو (171 مليار دولار).

وتحتاج أثينا بشكل عاجل إلى تأمين حزمة الإنقاذ الثانية قبل 20 مارس/آذار عندما ستحتاج إلى سداد 14.5 مليار يورو من الديون المستحقة.

وأشارت العديد من المصادر في الاتحاد الأوروبي إلى أن هناك حاجة إلى مناقشات حول توسيع نطاق حزمة الإنقاذ إلى 145 أو 150 مليار يورو، بسبب الأوضاع المتردية لليونان.

وقال جوزيف أكرمان رئيس دويتشه بنك ورئيس معهد التمويل الدولي، وهو مؤسسة مصرفية عالمية، "بالنسبة لليونان فإننا في موقف يكلل بالنجاح أو الفشل". وحذر من أن الفشل قد يتسبب في آثار وخيمة في أوروبا.

المصدر : وكالات