مظاهرة شعبية سابقة في أثينا ضد سياسات التقشف الحكومية (الجزيرة-أرشيف) 

رفضت نقابات العمال في اليونان مطالب مقترحة من الحكومة بخفض الحد الأدنى لأجور للعاملين بالقطاع الخاص.

يأتي ذلك فيما يلتقي رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس وقادة ائتلافه في مسعى لتمرير المزيد من الإجراءات التقشفية اللازمة للحصول على حزمة إنقاذ ثانية أقرها الاتحاد الأوروبي بقيمة 130 مليار يورو وإنقاذ البلد الأوروبي من أسوأ أزمة ديون تمر بها منذ عامين
 
ولضمان حصول أثينا على الحزمة الثانية من القروض يشترط عليها القيام بإجراءات تقشفية إضافية تتضمن خفض أجور القطاع الخاص بينما يقول منتقدو هذه الخطط إنها ستزيد الوضع الاقتصادي سوءا.
 
كما تشترط الترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) المشرفة على برنامج إقراض اليونان أن تتفق أثينا ومؤسسات القطاع الخاص على شطب القيمة الدفترية للسندات السيادية التي بحوزة القطاع الخاص المستحقة على اليونان بنسبة 50%.

"
قالت نقابات العمال إنهم رفضوا اقتراحات بخفض الحد الأدنى للأجور إضافة إلى خفض علاوات الإجازة في القطاع الخاص

"
وحول توجه الحكومة اليونانية لخفض أجور العمال في القطاع الخاص، عبرت نقابات العمال وجمعيات أرباب الأعمال عن رفض التوجه.
وفي رسالة إلى الحكومة، قالت نقابات العمال إنهم رفضوا اقتراحات بخفض الحد الأدنى للأجور إضافة إلى خفض علاوات الإجازة في القطاع  الخاص. 
 
غير أن الرسالة عبرت عن إمكانية دراسة فرض تجميد الأجور للأعوام الثلاثة المقبلة.
 
ودون التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد ومبادلة  السندات مع مؤسسات إقراض خاصة، فإن اليونان  لن تتمكن من تسديد  قيمة سندات مستحقة عليها في العشرين من الشهر القادم بقيمة 14.5 مليار دولار إضافة إلى العجز عن سداد دينها العام. 
 
اتفاق وشيك
وفي مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل  أشار مسؤولون إلى أن وزراء مالية منطقة اليورو سيجتمعون بعد توصل الحكومة اليونانية إلى اتفاق مع  دائنيها من القطاع الخاص لخفض ديونها. يأتي ذلك فيما يكرر ممثلو الحكومة اليونانية والبنوك الدائنة على مدى أيام الحديث عن قرب توصلهم إلى  اتفاق.

وقال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونيكر إن الوزراء لن يجتمعوا الاثنين المقبل، مضيفا أنه يمكن تحديد موعد الاجتماع في وقت لاحق من الأسبوع.
 
يذكر أن اعتماد حزمة الإنقاذ الأولى لليونان التي أقرت في مايو/أيار 2010 من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد كانت وفق شروط، حيث طلب من اليونان إجراء إصلاحات وتنفيذ برامج تقشفية.

فنتيجة لذلك خفضت أثينا الأجور والمعاشات وقلصت الوظائف ورفعت سن التقاعد وزادت الضرائب.

المصدر : وكالات