حزمة الإنقاذ الثانية تهدف لخفض ديون أثينا إلى نسبة 120.5% من ناتجها المحلي الإجمالي (الجزيرة)
أقرت دول منطقة اليورو في 21 فبراير/شباط 2012 الحزمة الثانية لإنقاذ اليونان من أزمة ديونها، وتفادي إعلان تخلفها عن سداد ديون لها في العشرين من مارس/آذار 2012، وتتضمن الحزمة جملة إجراءات خصصت لها 130 مليار يورو (172 مليار دولار)، فضلا عن اتفاق لتبادل سندات ديون أثينا مع دائنيها من القطاع الخاص بقيمة 107 مليارات يورو (142 مليار دولار).

وتقضي الحزمة بإعادة هيكلة ديون اليونان التي تناهز 350 مليار يورو (470 مليار دولار) من خلال حصولها على قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وأيضا من خلال اتفاق مع المؤسسات المالية الخاصة ينص على شطب نحو 107 مليارات يورو (143 مليار دولار) من إجمالي قيمة سندات الدين اليوناني التي تحوزها تلك المؤسسات.

وقد وافقت البنوك وشركات التأمين والصناديق الاستثمارية على رفع نسبة الخفض في قيمة السندات التي تملكها من 50% -وهو ما يعادل 133 مليار يورو (178 مليار دولار)- إلى 53.5%، ما سيقلص ديون اليونان بنحو 107 مليارات يورو (143 مليار دولار).

ويقتضي الاتفاق المسمى مساهمة القطاع الخاص بتنفيذ مبادلة سندات قديمة بأخرى جديدة على مدى ثلاثين سنة بنسبة فائدة متغيرة، تتراوح بين 2% في 2015، و3% في 2020، و4.3% في السنوات الموالية، إلى أن تنتهي آجال استحقاق الديون اليونانية في 2042.

الدائنون الدوليون
وأما القروض التي سيقدمها الدائنون الدوليون فتصل في مجموعها إلى 130 مليار يورو، تسدد تدريجيا إلى غاية 2014، وستكون 30 مليار يورو (40 مليار دولار) منها عبارة عن ضمانات لتشجيع البنوك اليونانية الخاصة على شطب جزء من ديونها لحكومة أثينا، وستساعد تلك الضمانات على تأمين جزء من خسائر تلك البنوك.

ومن جانب آخر، يساهم البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية للبلدان السبعة عشر الأعضاء في منطقة اليورو في الحزمة، من خلال إعطاء أثينا مسبقا العائدات المتوقعة من بيع سنداتها السيادية في السوق الثانوية، ويقدر المبلغ ببضعة مليارات يورو.

وفي المقابل، أقر البرلمان اليوناني حزمة تدابير إضافية لخفض الإنفاق في 2012 بنحو 3.3 مليارات يورو (4.4 مليارات دولار)، وسيتم ذلك أساسا عبر تقليص الحد الأدنى للأجور وقيمة معاشات التقاعد.

تقليص الديون
ومن المتوقع أن تقلص إجراءات الحزمة الثانية ديون اليونان من 160% من ناتجها المحلي الإجمالي إلى 120.5% في 2020، وهي النسبة الأقصى للدين التي يمكن أن تتحملها البلاد على المدى البعيد.

وستفتح سلطات أثينا حسابا خاصا لضمان توظيف أموال الإنقاذ في إعادة سداد الديون، إضافة إلى أغراض أخرى محددة، وسيكون على اليونان أيضا إقرار تشريع يجعل من سداد الديون أولوية وطنية.

وقد قدم قادة الحزبين الأساسيين المكونين لحكومة رئيس الوزراء لوكاس باباديموس تعهدات مكتوبة للاتحاد الأوروبي، بتنفيذ بنود حزمة الإنقاذ حتى بعد إجراء الانتخابات العامة المقررة في شهر أبريل/نيسان المقبل.

المصدر : وكالات