الغاز المصري مصدر حيوي لإنتاج الكهرباء في الأردن وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
كشف مساهم في تجمع شركات غاز شرق المتوسط، التي تصدر الغاز لتل أبيب أن إمدادات الغاز المصري لإسرائيل استؤنفت الثلاثاء بعدما توقفت منذ الخامس من الشهر الجاري بفعل تفجير أصاب أنبوب التصدير.

وقالت شركة أمبال أميركان إسرائيل إنها أُخبرت بمعاودة الإمدادات لغاز شرق المتوسط التي تملك فيها أمبال حصة 12.5%، وهو ما يعني وصول الغاز الطبيعي المصري لعملاء الشركة في إسرائيل.

ونتيجة توقف واردات الغاز المصري تحملت شركة إسرائيل إلكتريك كورب الحكومية تكاليف إضافية بفعل اضطرارها استخدام وقود وبنزين أغلى ثمنا لإنتاج الكهرباء وهو ما أدى لزيادة أسعارها، وقد غاب الغاز المصري عن إسرائيل خلال مائتي يوم العام الماضي، وتكبد الاقتصاد الإسرائيلي جراء هذا الانقطاع خسائر بقيمة 2.5 مليار دولار يوميا.

وتملك شركة مرحاب الإسرائيلية نسبة 12.5% من تجمع شركات غاز شرق المتوسط، فضلا عن مساهمين آخرين هم حسين سالم -رجل الأعمال المصري المقرب من الرئيس السابق- ورجل الأعمال الأميركي سام زيل والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وبيتيتي التايلندية.

وزير الطاقة الإسرائيلي حذر من أن بلاده قد تواجه انقطاعات كهربائية خلال الصيف بسبب عجزها عن إيجاد بدائل عن الغاز المصري الذي يعرف انقطاعات نتيجة استهداف أنبوب تصديره
انقطاع الكهرباء

وفي سياق متصل، حذر وزير الطاقة الإسرائيلي عوزي لينداو من أن بلاده قد تواجه انقطاعات كهربائية خلال الصيف بسبب عجزها عن إيجاد بدائل عن الغاز المصري الذي يعرف انقطاعات نتيجة استهداف أنبوب تصديره في شبه جزيرة سيناء عدة مرات منذ فبراير/شباط 2011، وتؤمن مصر 40% من إمدادات الغاز لتل أبيب.

وجاء تصريح عوزي في الخامس عشر من الشهر الجاري إبان توزيع نحو مليون ونصف المليون من المصابيح الكهربائية الاقتصادية على محلات بيع هذه المنتجات، وذلك في محاولة لتقليل الإنتاج تحسبا لبلوغ الطلب على الكهرباء ذروته خلال فصل الصيف.

من جانب آخر، قالت شركة الكهرباء الوطنية بالأردن اليوم إن عودة واردات الغاز المصري لمستواها المعتاد تقلص خسائر الشركة التي ناهزت مليار دينار (1.4 مليار دولار) في 2011 بسبب استيراد طاقة بسعر أغلى من الغاز المصري، ويستورد الأردن من مصر 80% من حاجاته من الغاز الضروري لإنتاج الكهرباء، أي 6.8 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً.

خسائر بالأردن
وأعرب سمير الحناوي -نائب المدير العام للشركة للشؤون المالية- عن أمله في ألا يصاب أنبوب الغاز المصري بتفجير آخر ليعود انتظام إمداداته للأردن، حيث إن كل مليون قدم مكعب يعادل اليوم نحو مليون دينار (1.4 مليون دولار) كتعويض عن الخسائر المسجلة.

وتضخمت فاتورة استيراد الأردن للطاقة بـ60% لتصل إلى 3.14 مليارات دينار (4.41 مليارات دولار) إلى غاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بفعل ارتفاع كلفة استيراد زيت الوقود لتغطية نقص إمدادات الغاز المصري، وعقب الخسائر المسجلة قررت حكومة عَمان زيادة أسعار الكهرباء بداية الشهر الحالي على الفئات ذات الاستهلاك العالي.

المصدر : وكالات