دور المال العربي في تثبيت المقدسيين
آخر تحديث: 2012/2/27 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/27 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/5 هـ

دور المال العربي في تثبيت المقدسيين

  

جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القدس بالدوحة (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

أكد مديرون وعاملون بالمجتمع المدني الدور المركزي لرأس المال العربي على صعيد مبادرات تثبيت المقدسيين في مواجهة مسلسل الاحتلال الإسرائيلي لتهويد القدس الشريف، مشيرين إلى أن المدخل الاقتصادي يكتسب أهمية بالغة على صعيد  تقوية صمود الفلسطينيين بشكل عام.

وفي حين دعا بعضهم رجل الأعمال العربي إلى التضحية بجزء من رأسماله غير آبه بمنطق الربح والخسارة، شدد آخرون على ضرورة الضغط لإرغام السلطات الإسرائيلية على فتح الباب أمام مبادرات التنمية العربية والدولية.

جاءت هذه التصريحات على هامش انعقاد مؤتمر القدس الذي ينهي أعماله اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة.

وقال الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني "إن البعد الاقتصادي واحد من واجهات الصراع في القدس إلى جانب الأبعاد الأخرى الدينية والتاريخية والجغرافية".

وأضاف للجزيرة نت أن الاستهداف الاقتصادي للإنسان المقدسي يُعد من بين الوسائل التي تعتمدها الإدارة الإسرائيلية باتجاه إثبات سيادتها على مدينة القدس آخر المطاف.

 وأكد الخطيب أن الإنسان المقدسي صمام أمان لإثبات الحضور الفلسطيني بالقدس، والسياج المدافع عن المسجد الأقصى لب الصراع، وفي حال ضعف واقعه الاقتصادي وانحسرت فرص العمل أمامه فإنه  سيضطر لترك القدس.

 الإجراءات الإسرائيلية
وأشار بهذا السياق إلى أن الإدارة الإسرائيلية ركزت على القدس القديمة من خلال التضييق عليها عبر فرض الضرائب ومنع السكان الفلسطينيين من دخولها في حالات كثيرة مما عرض التاجر المقدسي لخسائر كبيرة واضطره لفتح محال تجارية خارج القدس القديمة، بينما ظلت هذه الأماكن عرضة للاستيلاء الإسرائيلي بل وموضع شراء بطرق ملتوية.

وفي وقت شدد فيه على أهمية اعتماد خطط اقتصادية لضمان تثبيت المقدسيين والحيلولة دون مد أيديهم  للمؤسسات الخيرية الإسرائيلية، بين الخطيب أن المشكلة الأساسية تكمن في الاحتلال نفسه الذي يتوجب العمل على اجتثاته بالمقام الأول.

وأوضح  أن المستثمر العربي يتوجب عليه أن يكون صاحب انتماء، وألا يتعامل مع القدس من جهة اعتبارها فضاء لإقامة مشاريع استثمارية مربحة، بل وأن ينظر إلى أن رأسماله لابد وأن يكون جزءا من مشروع صمود المقدسيين. وقال "كما نطالب المقدسي أن يضحي ليصمد فإننا نطالب صاحب رأس المال بأن يضحي بجزء من رأسماله أيضا".

كمال الخطيب: الإنسان المقدسي صمام أمان لإثبات الحضور الفلسطيني بالقدس (الجزيرة نت)

 برامج الدعم
وقال رئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي إن أهم شيء يمكن أن يفعل بالوقت الحاضر هو تثبيت أهل القدس والفلسطينيين، من خلال تكثيف الجهود على صعيد تعزيز مشاريع الدعم.

ودعا بحديث للجزيرة نت المؤسسات ورجال الأعمال للمساهمة في إنجاح برنامج "الأسرة المنتجة" الذي يهدف إلى التمكين الاقتصادي للفلسطينيين.

وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية، ومن خلال إدارته لصندوق الأقصى، يبدي استعداده للتعاون مع الجميع لدعم ثبات المقدسيين والفلسطينيين، في جوانب التعليم والصحة والتوظيف والإسكان والمشاريع الصغيرة، التي أكد أنها مجالات ذات أولوية قصوى.

وأشار د. علي إلى أن إجمالي محفظة البنك بالقدس في الماضي والحاضر يبلغ 162 مليون دولار، منها 75 مليونا محفظة جارية بالوقت الحالي.

أما المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد محمد لقمان فأوضح أن مستويات التشغيل في صفوف المقدسيين  والفلسطينيين متدنية جدا، ومستويات البطالة تتراوح ما بين 50 و60%، وعزا ذلك إلى كون  السلطات الإسرائيليلة تكبح الحركة التجارية وحركة العمال بشكل يومي.

ورأى بحديث للجزيرة نت أنه لا يمكن للرأسمال العربي والدولي أن يسهم في تنمية القدس وفلسطين ما لم يتحرك المجتمع الدولي لتوفير مناخ آمن للاستثمار من خلال ممارسة مزيد من الضغوط على  إسرائيل عبر التحول من التنديد والشجب إلى إقرار سياسة تجيزها الأمم المتحدة للتعامل مع الإجرام غير المتناهي لإسرائيل.    

المصدر : الجزيرة

التعليقات