الخليج يمتلك 65% من المخزون العالمي للنفط المقدر بـ1200 مليار برميل (رويترز-أرشيف)

دعت قطر الدول المنتجة للنفط، وخاصة الخليجية منها، إلى تبني إستراتيجية لما بعد مرحلة النفط، بحيث يتم تخصيص جزء من العائدات النفطية الحالية لتنمية البحث العلمي في مجال إنتاج الطاقة النظيفة.

واعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، في كلمة الافتتاح لمؤتمر بروكنغز الدوحة للطاقة 2012، أن التوجه للطاقة النظيفة بات أولوية من الأولويات عالميا، وأن على دول الخليج أن تعطيها العناية التي تستحقها.
 
وأضاف أنه يتوجب تبني سياسة عامة وشاملة تضعها الدول المنتجة للنفط وخاصة دول منطقة الخليج تتحدد من خلالها السياسات والآليات اللازمة لضمان استمرارية الخطط التنموية للعقود الخمسة القادمة.
 
وعن مستقبل الأجيال، قال الشيخ حمد إنه انطلاقا من الالتزام الأخلاقي تجاه الأجيال القادمة يجب السعي لتأمين وضمان مصادر جديدة للطاقة وتحقيق عائدات وموارد متنامية ودائمة تضمن استمرارية النمو الاقتصادي.
 

حمد بن جاسم: المستقبل سيكون لما يسمى الطاقة النظيفة والمتجددة (الفرنسية-أرشيف)
وشدد على أن ما ينبغي مناقشته الآن من قضايا وموضوعات لا يجب أن يتركز على العلاقة بين المنتجين والمستهلكين ولا على تقلّب الأسعار، ولكن ما يجب الاهتمام به هو الإستراتيجية القادمة التي يجب تبنيها لما بعد مرحلة النفط. 
 
تراجع النفط
وأشار إلى أن المعلومات والتوقعات تفيد بأن الاحتياطي العالمي من النفط لا يزيد على 1200 مليار برميل (تمتلك دول الخليج وحدها ما نسبته 65% من هذا المخزون).
 
وأن الاستهلاك اليومي الحالي يزيد على ثمانين مليون برميل، والسنوي يصل إلى ثلاثين مليار برميل وهو مرشح للزيادة مع زيادة الاستهلاك العالمي.
 
وبناء على ذلك رأى الشيخ حمد أن القيمة الاقتصادية للنفط والطاقة التقليدية الأخرى سوف تتراجع باستنفاد المخزون الاحتياطي أو باكتشاف بدائل جديدة أقل تكلفة وأقل ضرراً بالبيئة.
 
وقال إن "المتابع لهذه الجهود يستطيع أن يكتشف دون عناء أن المستقبل خلال الثلاثين عاما القادمة سيكون لما يسمى بالطاقة النظيفة والمتجددة".
 
وأعرب رئيس وزراء قطر في ختام كلمته عن ثقته بأن يخرج المؤتمر بتوصيات وأفكار جديدة قابلة للتنفيذ تستشرف آفاق ومستقبل الطاقة في العالم بشكل عام ومنطقة الخليج على وجه الخصوص.

المصدر : وكالات