ملتقى مجتمع الأعمال العربي في الدوحة (الجزيرة)
في أول لقاء لمجتمع الأعمال العربي بعد ثورات شعبية شهدتها المنطقة أطلقت دعوات للمستثمرين العرب للمساهمة الإيجابية في دفع عجلة  النمو الاقتصادي في الدول التي شهدت الثورات.
 
وأكد الخبراء المشاركون في ملتقى مجتمع الأعمال العربي المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة على أهمية تنويع رجال الأعمال لاستثماراتهم في قطاعات تخدم تقليص البطالة ومحاربة الفقر في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية.
 
وبدأت أمس فعاليات "الملتقى الرابع عشر لمجتمع الأعمال العربي" لبحث التحديات والأوضاع الاقتصادية في دول الربيع العربي بعد سنة من سقوط أنظمة حكمها.
 
وقال رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني إن الملتقى ينعقد تحت شعار "بلدان الربيع العربي: التحديات والفرص الاستثمارية وسط واقع الاقتصاد العالمي".
 
واعتبر أن أهمية الملتقى تأتي من أنه أول تجمع عربي لمجتمع الأعمال بعد عام على بدء الربيع العربي، ووسط ظروف اقتصادية إقليمية وعالمية صعبة.
 
وأضاف أن هذا الملتقى يعد فرصة لتكثيف التواصل للإسهام في خلق الترابط الاقتصادي وبناء المصالح المشتركة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العربي.  
كمال: الثورات الشعبية جاءت نتيجة اختلال في العدالة والمساواة بين فئات المجتمع (الجزيرة)
ملتقى استثنائي
من جهته قال وزير الاقتصاد والمالية القطري يوسف حسين كمال أمام الحاضرين، إن ملتقى مجتمع الأعمال العربي يعد استثنائيا حيث يأتي بعد مرور عام على ما شهدته المنطقة من ثورات شعبية جاءت نتيجة اختلال في العدالة والمساواة بين فئات المجتمع في دول الربيع العربي.
 
وأضاف أن معظم التحديات التي تواجه المنطقة تنشأ من الضغوط الداخلية الناتجة عن قلة موارد الميزانية والحاجة في الوقت نفسه للإنفاق لتخفيف التوترات الاجتماعية.
 
وأشار إلى أن هذه الثورات رغم أنها لا تزال حتى الآن تعصف بالمنطقة لتغيير المشهد السياسي، أفرزت في المقابل مشهدا اقتصاديا جعل المنطقة التي تضم أهم مصادر النفط في العالم موضع تقييم واهتمام كبير، كما جعل منها بيئة خصبة للتكهنات خاصة من المؤسسات المالية العالمية.
 
ولفت الوزير القطري إلى أن صندوق النقد الدولي كان قد خفض توقعاته بشأن النمو المحلي الإجمالي في الدول العربية للعام 2012 من 4.2% إلى 3.6%.
معدلات النمو في دول عربية قبل الثورات كانت بمستويات جيدة، حيث بلغت في مصر ما بين 6% و7% غير أن فوائدها كانت تجنيها فئة معينة من المجتمع على حساب البقية

مشهدان اقتصاديان
كما شدد على وجود مسارين في أداء اقتصادات المنطقة، حيث يشهد الأول نموا سريعا للدول المصدرة للنفط، بينما يشهد الثاني تدهورا كبيرا في الدول المستوردة للنفط.
 
وكشف كمال أن موارد الدول الخليجية المصدرة للنفط بلغت نحو800 مليار دولار العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط.
 
ولفت إلى أهمية التعاون بين المسارين ليعضد كل منهما الآخر وتوظف الفوائض للاستثمار في المناطق المعوزة التي تحتاج إلى التطوير والتنمية وخلق فرص عمل.
 
وعن الآثار السلبية التي خلفتها الثورات العربية، بين كمال أنها بدت واضحة خاصة في القطاع السياحي الذي شهد تراجعا كبيرا في كل من تونس ومصر حيث بلغت خسائره نحو عشرة مليارات دولار.
 
وذكر أنه باستثناء صادرات المنطقة العربية من النفط، فإن المنطقة التي تضم نحو 400 مليون نسمة من السكان، تصدر نفس الكمية من السلع والبضائع التي تصدرها سويسرا التي تضم أقل من ثمانية ملايين نسمة.

وأشار إلى أن معدلات النمو في دول عربية قبل الثورات كانت بمستويات جيدة، حيث بلغت في مصر ما بين 6% و7% غير أن فوائدها كانت تجنيها فئة معينة من المجتمع على حساب البقية.
 
ويشارك في الملتقى الذي تنظمه رابطة رجال الأعمال القطريين بالشراكة مع جامعة الدول العربية واتحاد رجال الأعمال العرب، نحو 400 رجل أعمال، إضافة إلى وزراء وشخصيات اقتصادية عربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات