التقرير قال إن موجة التغيير في الخريطة السياسية بالمنطقة العربية تستدعي التحول من الدولة الريعية (الجزيرة)

دعا تقرير أممي إلى ضرورة التحول عن نموذج الاقتصاد السياسي السائد بالدول العربية والذي أدى إلى تركز السلطة السياسية والاقتصادية بأيد قلة قليلة، وأثار سخطا شعبيا واسع النطاق.

 وقال تقرير "تحديات التنمية في الدول العربية 2011 نحو دول تنموية في المنطقة العربية" الذي صدر اليوم برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن موجة التغيير التي بدلت الخريطة السياسية بالمنطقة العربية منذ بدايات 2011 تستدعي ضرورة التحول من الدولة الريعية التي تعتمد على العائد من الموارد الطبيعية وبيعها إلى نموذج الدولة التنموية التي تعطي أولوية لقضايا الحوكمة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعمل اللائق.

 كما أكد أن إدارة استخدام الموارد الطبيعية بصورة مستدامة تشكل أخطر تحديات التنمية طويلة الأجل بالمنطقة العربية، وأن التكامل العربي أصبح ضرورة ملحة للمنطقة على المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

 ولفت التقرير إلى أن الدافع وراء عقد أول قمة عربية مخصصة للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية عام 2009 كان الاتفاق على أن قضايا التنمية يمكن أن تحسن بصورة كبيرة التعاون العربي في مرحلة سيطرت عليها قضايا مثيرة للانقسام السياسي.

 كما أوضح أن صناع القرار بالمنطقة كانوا يدركون أنها "تمر بمنعطف تاريخي حرج في ظل تهديدات ليس فقط للأمن الوطني وإنما للأمن الاجتماعي والاقتصادي".

 وقال التقرير ان المنطقة فشلت عموما في تحويل ثروتها النفطية الهائلة إلى تحسين مستوى رفاهية الإنسان.    

 وفيما يتعلق بالفقر، قال التقرير إن شدة الفقر بالريف والتفاوت الكبير بين التنمية الريفية والحضرية يدلان على فشل سياسات التنمية الريفية. ويقطن 50%  من السكان العرب بالمناطق الريفية في حين أن الزراعة، وهي النشاط الاقتصادي بالريف، تسهم بما لا يزيد على 15% من الناتج المحلي الإجمالي العربي.

 وأشار إلى أن النموذج السائد للعقد الاجتماعي العربي قام على أساس "مقايضة المواطنين حريتهم السياسية في مقابل تلقي خدمات بعينها مثل العمل الحكومي والنفاذ إلى الرعاية الصحية العامة والتعليم والإعفاء من سداد الضرائب أو دفع ضرائب منخفضة".

 وأدت هذه الأوضاع إلى عمليتين يفرز بعضها بعضا، وهما  انعدام في المساءلة العامة للدولة والتركز المتزايد للسلطة السياسية والاقتصادية بأيدي قلة قليلة.

 وأشار التقرير إلى أن المرأة العربية تتحمل العبء الأكبر من البطالة، إذ تتسم حصة النساء العاملات في وظائف غير زراعية بالانخفاض الشديد حيث تقل النسبة عن 20%  وهي النسبة الأدنى بين المناطق الناميةعلى مستوى العالم.

المصدر : رويترز