الاتفاق يجيء في إطار مسعى السودان لتعويض خسارة إيرادات النفط المنتج من دولة جنوب السودان (الجزيرة-أرشيف)

توصل السودان إلى اتفاق لتأجيل سداد ديونه المستحقة للصين لمدة خمس سنوات في إطار مساعيه لتعويض خسارة إيرادات النفط الذي تنتجه دولة جنوب السودان حاليا بعد انفصالها عن الشمال في يوليو/ تموز الماضي. ويبلغ حجم الديون الخارجية للسودان حوالي  38 مليار دولار.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية حادة منذ أن أعلن جنوب السودان الاستقلال آخذا معه حوالي ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط الذي يعد شريان الحياة بالنسبة لاقتصاد الدولتين.

وتسببت خسارة حقول النفط الجنوبية في الحد من تدفقات العملة الأجنبية على السودان مما أدى لارتفاع نسبة التضخم. وقال مسؤولون إنه يمكن للسودان تعويض خسارته من النفط الخام بزيادة صادراته من السلع الزراعية والمعادن.

وقال وزير المالية علي محمود إن الصين، وهي مستثمر رئيسي بالنفط والبناء وقطاعات أخرى بالاقتصاد السوداني، وافقت على تأجيل سداد ديون السودان في ضوء خسارته للإيرادات النفطية.

صادرات الذهب
وأشار محمود إلى أن السودان صدر 7.2 أطنان من الذهب بسعر 55 مليون دولار للطن بالفترة بين أول يناير/ كانون الثاني و15 فبراير/ شباط هذا العام.

وقال المركزي السوداني الأسبوع الماضي إنه باع 6.5 أطنان من الذهب بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وإنه يزيد المعروض من الدولارات بالبنوك المحلية للحد من التراجع في قيمة الجنيه السوداني.

ويقول مسؤولون بصناعة التعدين إنه من الصعب التحقق من صحة إنتاج الذهب بالسودان لأن قدرا كبيرا من الإنتاج يأتي من شركات تنقيب بشكل منفرد، وليس من مناجم لها إنتاج منتظم.

وكانت الحكومة رجحت في أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي أن تحقق نموا بإنتاجها للذهب خلال 2011 ليصل إلى نحو سبعة أطنان. كما يخطط السودان لتشغيل مصفاة ذهب عام 2012 بهدف تحسين جودة إنتاجه من المعدن النفيس.

فترة سماح أميركية
من ناحية أخرى قال محمود إن مسؤولين أميركيين اقترحوا في موازنة 2013 فترة سماح لسداد دين مستحق على السودان قدره 2.4 مليار دولار، وعرضوا العمل مع هيئات دولية لتقديم مزيد من الإعفاءات إذا أوفى بشروط تحقيق السلام على حدود ولاياته الجنوبية وفي إقليم دارفور.

وتبقي الولايات المتحدة على عقوبات تجارية ضد السودان منذ عام 1997 مما يمنع كثيرا من الشركات الأجنبية من الاستثمار هناك.

المصدر : رويترز