يونكر: ما زالت هناك أمور مطلوبة من اليونان لتطبيق حزمة الإنقاذ (الفرنسية-أرشيف)

ألغى وزراء مالية منطقة اليورو عقد اجتماع كان مقررا اليوم في بروكسل لبحث تطبيق برنامج الإنقاذ الثاني لليونان، مبررين ذلك بفشل أثينا في الوفاء بالشروط المطلوبة لتطبيق البرنامج.

وأوضح وزراء المالية الأوروبيون أن اليونان عجزت عن توضيح كيفية سد عجز في تخفيضات الميزانية التي تعهدت بها للعام الجاري مقداره 325 مليون يورو.


وأضافوا أن الحكومة اليونانية فشلت في إقناع جميع الأحزاب بالتعهد بتنفيذ إجراءات تقشف عقب انتخابات متوقعة في أبريل/نيسان المقبل.

وقال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر -في بيان بعد اجتماع تحضيري للمؤتمر الوزاري الذي كان مقررا اليوم- إنه "بدا أن هناك أعمالا فنية أخرى مطلوبة بين اليونان والترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) في عدد من النواحي منها سد عجز ميزانية اليونان للعام الجاري.

وأضاف أنه لم يتم تسلم تأكيدات الأحزاب السياسية اليونانية لموافقتها على خطة التقشف الحكومية.

وأشارت مصادر إلى احتمال عقد الاجتماع الوزاري في العشرين من الشهر الجاري، في حال تمكن أثينا من الوفاء بالشروط المطلوبة.

وتجدر الإشارة، إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد أقر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 130 مليار يورو (172مليار دولار).

وزير مالية لوكسمبورغ لوح باحتمال استبعاد اليونان من منطقة اليورو، في حال لم تف بتعهداتها بإجراء إصلاحات وخفض عجز الموازنة

واليونان بحاجة ماسة إلى حزمة الإنقاذ الجديدة وإنفاذها قبل الشهر المقبل لتفادي إعلان إفلاسها، حيث إن عليها سداد سندات بقيمة 14.5 مليار يورو مستحقة يوم 20 مارس/آذار القادم.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين أمس إن تخلف اليونان عن السداد ستكون له "عواقب مدمرة" لا على أثينا فحسب بل على أوروبا برمتها.

غير أن وزير مالية لوكسمبورغ لوك فريدن لم يتردد في التلويح باحتمال استبعاد اليونان من منطقة اليورو، في حال عدم وفائها بتعهداتها بإجراء إصلاحات وخفض عجز الموازنة.

إقرار التقشف
يأتي ذلك بعد أن أقر البرلمان اليوناني قبل يومين خطة تقشف جديدة توصف بأنها صارمة لمواجهة أزمة الديون السيادية الخانقة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من عامين.

وتنص خطة التقشف على برنامج زمني جديد لعمليات الخصخصة والإصلاحات البنيوية، وعلى خفض الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع الخاص بنسبة 22%، وتسريح أعداد كبيرة من العاملين في الحكومة، إلى جانب خفض مخصصات الصحة والضمان الاجتماعي والدفاع.

وتحدد الخطة سقف العجز في الميزانية بأقل من 2.06 مليار يورو في 2012، قبل أن يبلغ في 2013 فائضا أوليا لا يقل عن 3.6 مليارات يورو، يفترض أن يرتفع إلى 9.5 مليارات في 2014.

المصدر : وكالات