جنوب السودان ورث مع الانفصال 75% من الإنتاج النفطي للسودان الموحد (الجزيرة-أرشيف)

اتهمت حكومة جنوب السودان شركات نفطية صينية بالتعاون مع الخرطوم في مصادرة جزء من نفط الجنوب، معتبرة أن ذلك يتسبب في توتير العلاقة بين جوبا وبكين.

وأوضح باقان أموم -كبير المفاوضين الجنوبيين- أن شركات نفطية صينية تعمل في ولاية الوحدة بدولة الجنوب ساعدت حكومة السودان في وقف تصدير كل الإنتاج خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

ولم يصرح أموم بأسماء الشركات الصينية المعينة، غير أنه قال إن جوبا ستحمل تلك الشركات التكلفة.

كما اتهم أموم وزارة النفط السودانية بأنها أمرت شركة بترو دار الماليزية الصينية هذا الأسبوع بتحويل مسار 120 ألف برميل من نفط الجنوب إلى مصاف سودانية.

يأتي تصريح أموم بعد أن أخفقت الخرطوم وجوبا في التوصل لاتفاق بشأن قيمة الرسوم التي يتعين أن يدفعها الجنوب لتصدير نفطه عبر الشمال.

وقال أموم إن المحادثات النفطية برعاية الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا ستستأنف في 23 من الشهر الجاري.

ولفت إلى أن جوبا لن توقع أي اتفاق مع السودان دون ضمانات من الصين والهند وماليزيا تمنع السودان من مصادرة مزيد من النفط في المستقبل.

نزاع

أموم: جوبا لن توقع أي اتفاق مع الخرطوم دون ضمانات من الصين والهند وماليزيا (الجزيرة)

وقامت الخرطوم مؤخرا بمصادرة كميات من النفط الجنوبي تعويضًا عما تقول إنه رسوم لم تدفعها جوبا لمرور نفطها عبر الأراضي السودانية ليصدر عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

وإزاء ذلك اتهمت جوبا الخرطوم بمصادرة ستة ملايين برميل منذ ديسمبر/ كانون الأول.

تجدر الإشارة إلى أن شركات حكومية من الصين والهند وماليزيا تملك حصص أغلبية في ثلاثة اتحادات شركات تستخرج النفط في جنوب السودان.

وقد ورث جنوب السودان مع الانفصال في يوليو/تموز الماضي نحو 75% من الإنتاج النفطي للسودان الموحد أي نحو 350 ألف برميل يوميا، لكنه لا يستطيع تصديرها إلا عبر أراضي السودان.

وكان السودان وجنوب السودان قد وقعا في العاشر من فبراير/ شباط الجاري في العاصمة الإثيوبية "اتفاق عدم اعتداء" بشأن خلافهما الحدودي، وبشأن أموال النفط التي حذر مسؤولون من أنها قد تثير حربا بين البلدين.

ويقضي الاتفاق الذي رحبت به الأمم المتحدة باحترام كل من الطرفين لسيادة الآخر ووحدة أراضيه، والمصالح المشتركة، والتعايش السلمي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة.

المصدر : وكالات