مونتي (وسط) يدفع باتجاه التقشف والإصلاحات الهيكلية لتجنب سيناريو اليونان (الفرنسية)
توقع رئيس البنك المركزي الإيطالي أنياتسيو فيسكو اليوم أن ينمو اقتصاد بلاده في العام المقبل، غير أنه أكد توقعات سابقة بالقول إن الاقتصاد الإيطالي -وهو ثالث أكبر اقتصادات منطقة اليورو- سيعرف ركودا في 2012 بنسبة تبلغ 1.5%.

وكانت وكالة الإحصاء الإيطالية قد أوردت قبل أيام أن الاقتصاد المحلي دخل مرحلة ركود في الربع الأخير من العام الماضي، وقال فيسكو خلال مؤتمر مالي بمدينة بارما شمالي إيطاليا إن من المهم التحرك من أجل إرجاع أوضاع السوق المالية وسوق القروض إلى وضعها الطبيعي، مضيفا أنه بالإمكان إعادة الاستقرار للاقتصاد الإيطالي في النصف الثاني من العام الجاري.

 

ورغم أن اقتصاد إيطاليا حقق نموا ضعيفا نسبته 0.4% في 2011 فإنه سجل في الأرباع الثلاثة الأخيرة من العام الماضي ركودا.

ويجاهد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، الذي تولى هذا المنصب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لعدم تدهور الوضع الاقتصادي لبلاده تدهورا أكبر يجعلها ضحية أخرى لأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.

تسريع الإصلاحات
ولإنقاذ البلاد من السقوط، يدفع مونتي باتجاه خفض الإنفاق وتنفيذ إصلاحات هيكلية تعيد للاقتصاد زخم نموه، ومنها تقليص مزايا نظام التقاعد وإدخال إصلاحات لجعل سوق الشغل أكثر مرونة، وقد دعا رئيس المركزي الإيطالي لتسريع تنفيذ الإصلاحات المقررة خصوصا المتعلقة بجعل الهيكل التنظيمي والإداري مواتيا لزيادة نسبة النمو.

ورغم أن تكلفة استدانة روما من الأسواق المالية تراجعت بشكل ملموس منذ تقلد مونتي رئاسة الوزراء، فإن هذه التكلفة لا تزال مرتفعة مقارنة بالنصف الأول من 2011، يضيف فيسكو، حيث إن المشكلات المتعلقة بقدرة اليونان على سداد ديونها تتسبب في اضطرابات بالأسواق الأوروبية برمتها.

وأوضح المسؤول الإيطالي أن حجم شكوك المستثمرين إزاء سندات الحكومة الإيطالية تراجع ولكن الشكوك لا تزال قائمة، مشيرا إلى أن اهتمام الأسواق مركز حاليا على قدرة روما على تحقيق تقدم لإعادة ترتيب وضعها المالي، بالتزامن مع إجراءات تحفيز للنمو من خلال الإصلاحات الهيكلية.

المصدر : وكالات