فيرنباغ اعتبر أن اليونان تمثل عبئا فادحا لم يعد ممكنا للأوربيين احتماله (الأوروبية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

كسر رئيس مجلس إدارة مجموعة بوش الصناعية الألمانية العملاقة فرانتس فيرنباغ إحدى المحرمات المسكوت عنها داخل طبقة كبار المديرين والاقتصاديين الألمان، وطالب بإخراج اليونان طوعا أو كرها من منطقة العملة الأوروبية الموحدة، ومن عضوية الاتحاد الأوروبي.

وبرر فيرنباغ -الذي تعتبر مجموعته أحد أكبر منتجي قطع وأجزاء السيارات بالعالم- دعوته بأن اليونان التي تعاني أزمة ديون سيادية خانقة تعد دولة متهالكة وتمثل عبئا فادحا لم يعد ممكنا للأوروبيين احتماله.

وطالب فيرنباغ الاتحاد الأوروبي بتغيير قوانينه لإخراج أثينا المهددة بالإفلاس، إذا لم تختر الخروج من الاتحاد بإرادتها.

وانتقد فيرنباغ -في مقابلة مع مجلة مانيغير ماغزين نشرت اليوم- اليونان، مشيرا إلى أن في هذا البلد قاعدة عريضة من المتقاعدين المتلقين لمعاشات شهرية لم يؤدوا مقابلها شيئا، وأثرياء لم يسددوا الضرائب يوما، وإدارة فاشلة، ودولة كهذه ليس لها ما تبحث عنه داخل الاتحاد الأوروبي الذي ينبغي عليه تسهيل خروج أثينا من صفوفه.

وخلص المدير الاقتصادي الألماني البارز إلى أن الاستمرار المجدي لمنطقة اليورو مرتبط بإخراج الدول الضعيفة والمتعثرة اقتصاديا من صفوفها، ولم يحدد رئيس شركة بوش الدول التي يمكن أن تشكل النواة الجديدة لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.

وعكست تصريحات فيرنباغ تحولا ملفتا في موقف المجموعات الاقتصادية الألمانية العملاقة التي تعد أقوى الداعمين لخطط المستشارة أنجيلا ميركل لإنقاذ اليونان وتعزيز الاستقرار بمنطقة اليورو، وتكتسب هذه الدعوة أهميتها من قرب صاحبها من المستشارة  أنجيلا ميركل وتقديمه المشورة لها.

كما يتمتع صاحب الدعوة فيرنباغ بتأثير اقتصادي نافذ على المستويين الأوروبي والدولي وهو سادس شخص يتولى منصب رئيس مجلس إدارة شركة بوش العريقة منذ تأسيسها قبل 125 عاما.

فولفغانغ ليندا اعتبر أن لا فائدة ترجى من إنقاذ اليونان، وأن اليورو ليس مطلوبا إنقاذه بأي ثمن، مضيفا أن الاقتصاد الألماني قادر على التعافي خلال فترة وجيزة من تداعيات الخروج من منطقة اليورو

خروج ألمانيا
وجاءت تصريحات رئيس مجلس إدارة شركة بوش بعد دعوة أقوى منها أطلقها فولفغانغ ليندا رئيس مجلس إدارة مجموعة ليندا الألمانية العملاقة للغاز والتقنيات، الذي طالب بخروج ألمانيا من منطقة اليورو وعودتها إلى عملتها القديمة المارك.

وقال ليندا المصنف ضمن نخبة رؤساء مجالس إدارات الشركات الألمانية في كلمة ألقاها بفعالية اقتصادية في ميونيخ إنه لا فائدة ترجى من إنقاذ اليونان، وإن اليورو ليس مطلوبا إنقاذه بأي ثمن، مضيفا أن الاقتصاد الألماني قادر على التعافي خلال فترة وجيزة من تداعيات الخروج من منطقة اليورو.

وتزامن توالي الدعوات الألمانية المؤيدة لإخراج أثينا من منطقة اليورو مع ربط صحيفة بيلد الشعبية بين الإفلاس المتوقع لليونان واحتمال انهيار العملة الأوربية الموحدة.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن مصارف وشركات تأمين ألمانية كبرى باتت مهيأة لانهيار اليورو وأشارت بيلد إلى أن هذه المؤسسات الاقتصادية ضمنت عقودها المستقبلية بنودا تشدد على أن دفع مستحقاتها سيكون بالعملة المتداولة في ألمانيا إذا كان اليورو عملة غير معتمدة.

المصدر : الجزيرة