مغادرة زوليك (يسار) للبنك الدولي تعيد الجدل بشأن هيمنة أميركا على رئاسة المؤسسة
(رويترز-أرشيف)
كشف رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أمس أنه سيترك رئاسة البنك عندما تنتهي فترة ولايته في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل، وهو ما قد يعيد الجدل بشأن استمرار هيمنة واشنطن على المؤسسة المالية الدولية، في مقابل هيمنة أوروبية على صندوق النقد الدولي.

وقالت الإدارة الأميركية إنها ستقترح مرشحا يخلف زوليك في غضون أسابيع من خلال فتح باب الترشح لهذا المنصب.

وقد كثرت التكنهات في الأشهر الماضية بشأن من سيخلف زوليك حيث يتم تداول أسماء محتملة كوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غيثنر والمستشار الاقتصادي السابق للبيت الأبيض لاري سمرز، إلا أن كلينتون جددت نفيها التقدم لشغل المنصب.

وقد تولى زوليك -وهو شخصية تنتمي للحزب الجمهوري- رئاسة البنك في 2007 عقب تنحي الرئيس السابق بول وولفويتز، وقد استطاع زوليك خلال فترة رئاسته -التي دامت خمس سنوات- إعادة سكة المؤسسة الدولية لتركز على مهمتها الأساسية وهي محاربة الفقر في العالم.

واجتمع زوليك (58 عاما) في وقت سابق من يوم أمس مع مجلس إدارة البنك الذي يضم 25 عضوا لإخبارهم بقراره، وقال إنه فرح بأن استقالته جاءت في وقت دعم فيه المساهمون في ميزانية البنك الإصلاحات الأساسية التي طرأت على المؤسسة، وهو ما جعلتها أكثر سرعة وفعالية وشفافية في تدخلاته، في ظل أزمة مالية في الدول الغنية تضر كثيرا ببلدان العالم الأكثر فقرا.

الدول الصاعدة تضغط منذ سنوات للحصول على وزن أكبر في المؤسسات المالية الدولية وتشدد على ضرورة فتح باب التنافس على رئاسة تلك المؤسسات

الدول الصاعدة
وتضغط الدول الصاعدة منذ سنوات لحصولها على وزن أكبر في المؤسسات المالية الدولية وشددت على ضرورة فتح باب التنافس بشأن رئاسة تلك المؤسسات، إلا أنه من المرجح أن تبقي واشنطن سيطرتها على هذا المنصب الحساس.

وقد دعت البرازيل أمس لإعطاء تقدير أكبر لمرشحي الدول الصاعدة أثناء عملية اختيار من سيخلف زوليك، وليس الاكتفاء بمنح المنصب لمرشح أميركي، وقال وزير المالية البرازيلي غيدو منتيغا في تصريح صحفي "لا معنى لأن يكون رئيس البنك من جنسية معينة".

ويأتي إعلان زوليك بعد أقل من عام على جدل آخر بشأن استمرار هيمنة الأوروبيين على صندوق النقد الدولي، وذلك خلال اختيار رئيس جديد للصندوق على إثر استقالة الفرنسي دومينيك ستراوس كان في مايو/آيار 2011.

هيمنة ثنائية
وبموجب تفاهم غير معلن بين أوروبا وأميركا منذ العام 1945 كان كل رؤساء البنك الدولي أميركيين وكل رؤساء صندوق النقد أوروبيين.

تجدر الإشارة إلى أن البنك يدير موارد مالية بقيمة 247 مليار دولار ويعمل فيه عشرة الآف موظف، وقد زاد كثيرا حجم القروض التي منحها البنك للدول النامية من 13.5 مليار دولار في 2008 إلى 44 مليار دولار في 2010 وشملت دولا سريعة النمو في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات