حكومة باباديموس (يمين) مطالبة بتقليص إضافي للإنفاق لإرضاء الدائنين الدوليين (الفرنسية)

تبحث حكومة اليونان اليوم كيفية تقليص إنفاقها بنحو 325 مليون يورو (429 مليون دولار) للاستجابة لشروط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي التي وضعت مقابل الإفراج عن دفعة ثانية من أموال الإنقاذ، التي تبقى ضرورية لمساعدة اليونان على إنهاء أزمة ديونها.

وتواجه حكومة لوكاس باباديموس مهمة صعبة في ظل سأم العواصم الأوروبية من عدم تنفيذ أثينا لالتزاماتها المالية السابقة من جهة، وغضب شعبي عميق لدى اليونانيين من جهة أخرى جراء الكلفة الاجتماعية المؤلمة لخطط التقشف المتوالية.

ويشترط الدائنون الدوليون على أثينا مثلا تقليص الإنفاق على شراء الأدوية بمليار يورو (1.32 مليار دولار)، وخفض ميزانية الدفاع بنحو 300 مليون يورو (397 مليون دولار).

ويعتبر المبلغ المذكور (325 مليون يورو) الجزء المتبقي من حزمة التقشف التي صادقت عليها أثينا الأحد، وبموجبها ستقلص نفقاتها بقيمة 3.2 مليارات يورو (4.2 مليارات دولار) في 2012.

سيكون على قادة الأحزاب المكونة لحكومة أثينا تقديم تعهدات خطية قبل يوم غد يلتزمون فيها بتنفيذ شروط حزمة الإنقاذ الدولية، وإلا فلن تنال اليونان أي قروض إنقاذ إضافية

تعهدات خطية
وسيكون على قادة الأحزاب المكونة للحكومة تقديم تعهدات خطية قبل غد يلتزمون فيها بتنفيذ شروط الإنقاذ قبل الحصول على حزمة مساعدات بقيمة 130 مليار يورو (172 مليار دولار)، ويتوقع أن يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الأربعاء لمناقشة حزمة إنقاذ اليونان.

وتتضمن حزمة الإنقاذ الثانية مبلغ 100 مليار يورو (132 مليار دولار) لمساعدة الحكومة، و30 مليار يورو (39 مليار دولار) لتقوية البنوك المحلية، كما يتوقع أن يؤدي شطب الدائنين لنسبة 70% من قيمة السندات اليونانية التي يحوزونها إلى تقليص ديون أثينا بنحو 100 مليار يورو (132 مليار دولار).

ومن المنتظر أن تشمل إجراءات خفض الإنفاق ميزانية الدفاع حسب مسؤولين مقربين من المباحثات الجارية، وهي الميزانية التي تقلصت مخصصاتها تبعا لحزمة التقشف التي مررها البرلمان بنحو 300 مليون يورو (397 مليون دولار).

وتوجه انتقادات لسياسة التقشف الصارمة التي تتبعها أثينا، أبرزها أن هذه السياسة تخنق النمو الاقتصادي، حيث انكمش الاقتصاد اليوناني بـ7% في الربع الأخير من 2011 حسب بيانات رسمية لأثينا، مسجلا ركودا للسنة الخامسة على التوالي.

المصدر : وكالات