ليبيا اقتصاد متداع يترقب النهوض
آخر تحديث: 2012/2/18 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/18 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/26 هـ

ليبيا اقتصاد متداع يترقب النهوض

النفط بليبيا يشكل أكثر من 90% من إيرادات البلاد (الفرنسية-أرشيف)

في الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة الثورة الليبية التي توافق السابع عشر من الشهر الجاري، وبعد أربعة أشهر من نهاية النزاع، ما زال الوضع المالي في ليبيا "متداعيا"، فيما لم ينتعش الاقتصاد رغم استئناف إنتاج النفط ورفع العقوبات الاقتصادية التي كان يفرضها المجتمع الدولي.

والأربعاء قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن أرصدة ليبيا في الخارج والمقدرة بنحو مائة مليار دولار لم تعد بالكامل، وإن الحكومة بصدد وضع ميزانية العام 2012.

ورجح عبد الجليل خلال برنامج بلا حدود أن تعاني الميزانية بعجز قدره نحو سبعة مليارات دولار.

وورثت السلطات الجديدة اقتصادا تسوده الفوضى ويستشري فيه الفساد وإدارة فوضوية لموارد النفط استمرت على مدى 42 سنة هي فترة حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

غير أن ليبيا تمكنت من استئناف إنتاج النفط في فترة قياسية بلغت نحو 1.3 مليون برميل يوميا في نهاية الشهر الماضي مقابل بضعة آلاف في يوليو/ تموز الماضي حسب شركة النفط الوطنية.

وخلال العام الماضي انخفض إجمالي الناتج المحلي الليبي بنحو 60% حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، مع توقف معظم الإنتاج النفطي الذي يشكل أكثر من 90% من إيرادات البلاد.

ويتوقع الصندوق أن تحقق ليبيا نموا بنسبة 70% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي مع إنتاج من النفط يناهز 1.35 مليون برميل يوميا مقابل 1.77 مليون برميل يوميا في 2010 و510 ألف برميل في 2011.

وشكل رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والدول الغربية على نظام القذافي، انتعاشة بالنسبة للحكومة الانتقالية التي استفادت من مليارات الدولارات من الأموال التي حظرت عن النظام السابق.

صعوبات

نقص السيولة يصعب حياة الليبيين (الجزيرة نت-أرشيف)

لكن قلة السيولة ما زالت تصعب حياة الليبيين وتثير "أزمة ثقة" في المصارف حيث أن القسم الأكبر من العملة الليبية بات متداولا خارج القطاع المصرفي.

غير أن الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي طمئن مواطنيه مؤخرا بالإعلان عن ارتفاع في احتياطي الدينار في المصارف الليبية التي قال إنها ارتفعت من 500 مليون عند سقوط النظام إلى 1.5 مليار حاليا.

وأعلن صندوق النقد أنه على المدى القصير تتمثل تحديات السلطات الأساسية في انضباط في الميزانية وإحياء النظام المصرفي مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، متوقعا ارتفاع معدل البطالة التي كانت تقدر بنحو 26% قبل الثورة.

كما يقتضي على السلطات الجديدة استعادة الأمن ونزع الأسلحة المنتشرة في البلاد وتشجيع الشركات واليد العاملة الأجنبية على العودة إلى ليبيا حيث ما زالت الورشات الكبرى متوقفة.


ويطمح الليبيون وهم يحيون الذكرى الأولى لثورتهم أن تتحسن أوضاعهم الاقتصادية، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدل البطالة وانتشار الفقر وغياب جل الخدمات الأساسية.

ويواجه المسؤولون في العهد الجديد تحديات تسيير أرصدة البلاد وعائدات نفطها لإعادة الإعمار ودفع عجلة التنمية، إضافة إلى محاربة الفساد وممارسات النظام السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات