جياباو (وسط): الصين حريصة على أن ترى أوروبا تحافظ على تطورها وازدهارها (الفرنسية)

أبدا رئيس الوزراء الصيني وين جياباو استعداد بلاده للمساهمة في معالجة أزمة الديون السيادية التي تواجهها أوروبا، مشيرا إلى أن ضعف الاقتصاد الأوروبي له تأثير سلبي على الاقتصاد الصيني.

جاء ذلك في بدء أعمال القمة الصينية الأوروبية التي سيتصدر جدول أعمالها أزمة الديون الأوروبية.

وأضاف جياباو أن الصين حريصة على أن ترى أوروبا -أكبر شركائها التجاريين- تحافظ على تطورها وازدهارها.

وشدد المشاركون في القمة على أهمية تعزيز الشراكة الأوروبية الصينية لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

يأتي ذلك في وقت تسعى دول منطقة اليورو إلى إقناع الصين بالمساهمة بشكل فعال في خطط الإنقاذ الأوروبية، بينما ستحاول بكين طمأنة الأوروبيين بشأن ما يتردد عن مساعي الصين لاستغلال أزمة الديون السيادية من أجل الاستحواذ على أصول أوروبية إستراتيجية بأسعار بخسة.

ويشارك في القمة رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو.

وقال فان رومبوي في القمة إن "علاقتنا متينة، ولقد حققنا الكثير منذ إقامة الشراكة الإستراتيجية الشاملة في العام 2003"، لافتا إلى أن احتمالات تطويرها لا تزال هائلة.

وأضاف أن الاقتصاد الأوروبي والصيني باتا مرتبطين لدرجة كبيرة حتى إن تغييرا في معدل نمو أحدهما له انعكاس مباشر وملموس على الآخر.

بكين مترددة
لكن الآمال في إقناع الصين بشراء ديون أوروبية اصطدمت بتصريحات مسؤول صيني استبق بها اللقاءات.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن لو جيوي رئيس هيئة الاستثمار الصينية -وهي الجهة السيادية الصينية المسؤولة عن الاستثمار- القول إن الصين "مترددة" بشأن الاستثمار في الديون الأوروبية، وترى أن من الأفضل الاستثمار في مجالات البنية التحتية والصناعة في أوروبا.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين أعلن أمس الاثنين أن "الصين قلقة" حيال أزمة الديون التي "دخلت مرحلة حاسمة"، في وقت يخشى المصدرون الصينيون تراجع الطلبيات في السوق الأوروبية.

من جهته قال باروسو قبل مغادرة بروكسل إن أوروبا تواجه تحديات مشتركة، والعالم يحتاج إلى الشراكات التعاونية والمسؤولة للتغلب عليها.

وأعرب عن اعتقاده بأن إقامة شراكة متنامية ومتطلعة بين الاتحاد الأوروبي والصين يمكن أن تمثل ركيزة مهمة للاستقرار والازدهار العالميين.

وأبدت الصين مرارا رغبتها في المشاركة في الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، ثم في آلية الاستقرار الأوروبية التي سيتم تحديدها في يوليو/تموز المقبل، مما يعزز مكانة الصين الاقتصادية.

والصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويعد حجم احتياطها من النقد الأجنبي هو الأكبر حيث يبلغ 3.2 تريليونات دولار.

المصدر : وكالات