محافظ المركزي الكويتي سبق أن حث الحكومة لكبح جماح النمو السريع للنفقات
(الفرنسية-أرشيف)

استقال سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي الاثنين من منصبه الذي شغله لربع قرن، احتجاجا على النمو السريع في الإنفاق الحكومي جراء زيادة الرواتب التي أقرت منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوردت وكالة الأنباء الكويتية عن المسؤول المسقيل وهو عضو في الأسرة الحاكمة بالكويت أن حكومة بلاده فشلت في الدفع بإصلاحات اقتصادية، وهو ما نتج عنه اختلالات قد تصبح خطيرة إذا تغير منحنى ارتفاع أسعار النفط عالميا، حيث تعد عائدات النفط المصدر الرئيس لخزينة الدولة بنسبة 85%.

وأضاف سالم عبد العزيز (60 عاما) أن التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي في ظل ارتفاع الإنفاق العمومي لمستويات مرتفعة جدا ستحول في المستقبل دون قيام البنك المركزي بالمسؤوليات الملقاة عليه.

وعرفت الكويت العام الماضي سلسلة إضرابات لموظفين في قطاعات متعددة للمطالبة بتحسين الأوضاع المادية، ومنها إضراب لموظفي شركات الخطوط الكويتية والذي تم إنهاؤه بعد تعهد الحكومة بزيادة المرتبات بـ30%.

دعوات سابقة
وقد دعت شخصيات اقتصادية بارزة في الكويت، منهم محافظ البنك المركزي ووزير المالية، بشكل علني، الحكومة للإسراع بضبط الإنفاق وتقليص الهدر الحاصل بالميزانية.

وكان المحافظ قد أعد دراسة أولية عن مخاطر الاستمرار في التوسع في الإنفاق العام، لا سيما في بنود الأجور والدعم، وكشفت الدراسة ارتفاع الإنفاق العام للدولة أربع مرات تقريبا في السنة المالية 2011 إلى أن زادت على 16 مليار دينار (57.6 مليار دولار) مقارنة مع أربعة مليارات دينار فقط خلال 2000.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قال الشيخ سالم لوكالة رويترز إن بلاده بحاجة لإصلاح ميزانيته وسوق العمل وتقوية القطاع الخاص بقصد إنشاء قاعدة واسعة للنمو الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات