حملة شعبية فلسطينية ضد الغلاء
آخر تحديث: 2012/2/17 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/17 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/25 هـ

حملة شعبية فلسطينية ضد الغلاء

حملة المقاومة الشعبية لمواجهة الغلاء جابت شوارع الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

جابت مدن الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة حملة "المقاومة الشعبية لمواجهة الغلاء" بمبادرة من مؤسسة الإغاثة الزراعية عبر مسيرات شعبية للتعبير عن رفض حالة الغلاء المتصاعدة منذ بداية العام الجاري.
 
وحمل المتظاهرون خلال المسيرات يافطات وأدوات منزلية تعبيرا عن سخطهم على الأوضاع الاقتصادية ورفضا لسياسات الحكومة الاقتصادية.
 
وقال منسق المبادرة خالد منصور إنها ستأخذ في الفترة القادمة أشكالا مختلفة ما لم تتخذ الحكومة خطوات عملية لحل الأزمة ووقف الغلاء.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الحملة خرجت بعدما "طفح الكيل" لدى المواطن على سياسات الحكومة الاقتصادية وخاصة رفع الضرائب وغلاء الأسعار، بدلا أن تقوم بدعمه وتوفير لقمة عيشه.
 
وانضمت أحزاب وقوى سياسية ومؤسسات اجتماعية وأهلية بمدن الضفة إلى الحملة التي كسرت حاجز الخوف لدى المواطنين للمطالبة بحقوقهم، كما اضطرت الحكومة لتجميد قانون الضريبة الذي دعا له رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطيني سلام فياض مؤخرا، وتوقيف القانون نفسه بشأن القطاع الزراعي لعام كامل.
 
وليس مطلوبا من الحكومة -وفق منصور- دعم السلع الأساسية للمواطن إضافة لفرض الرقابة على التجار بشكل أوسع وهو ما يفتقده المواطن أصلا، بل لا بد من قطع الاتفاقيات الاقتصادية مع الاحتلال وخاصة اتفاقية "باريس الاقتصادية" التي أنهكت المواطن.

وأوضح منصور أن الاتفاقية تساوي الضرائب بين الفرد الفلسطيني والإسرائيلي الذي يتجاوز دخله ثلاثة أضعاف الفلسطيني.

منصور: الحملة تهدف لدعم المواطن وكسر حاجز الخوف للمطالبة بحقوقه (الجزيرة نت)
دعم المواطن
ودعا منصور الحكومة الفلسطينية لدعم المواطن وتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني، وحمايته عبر مقاطعة منتجات الاحتلال ككل وليس بضائع المستوطنات فقط.

كما طالب بجباية حقيقية للضرائب وملاحقة المتهربين منها وخاصة رؤوس الأموال الكبرى، دون إعفاء لأحد "لأن الفساد مستشر بهذه القضية".
 
من جهته انتقد رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني عزمي الشيوخي هذا التصعيد بالسياسات الضريبية، وقال إن الغلاء يأتي منها لأن التاجر سيرفع الأسعار لتعويض الضرائب التي يدفعها.
 
وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن هناك "فوضى" بالسوق الفلسطينية لغياب الرقابة على الأسواق والأسعار، إضافة لعدم الحماية للمنتج المحلي وتحويل السوق "لمكب للبضائع المستوردة".
واعتبر الشيوخي أن العامل الفلسطيني يعاني من عدم تحسين للأجور والرواتب وعدم تحديد الحد الأدنى منها، حيث لا يوجد تطبيق للقانون الذي يحدد الحد الأدنى للأجور.

ولفت إلى أن هذا ما يدفع لارتفاع كبير بنسبة الفقر بالمجتمع الفلسطيني لتصل إلى أكثر من 37% وارتفاع بنسبة البطالة لقرابة 40%.

وحث الشيوخي على توسيع المقاطعة للبضائع الإسرائيلية مشيرا إلى أن مقاطعة 10% من البضائع الإسرائيلية توفر مائة ألف فرصة عمل للفلسطينيين، وتغنيهم عن التبعية لاقتصاد إسرائيل.

وطالب بتطوير المنتج الفلسطيني وتحسينه لزيادة الإقبال عليه خاصة وأنه لا يصل إلى 20% فقط من حاجة السوق المحلي.
الخطيب: السلطة مطالبة ببذل جهود لمعالجة حالة الغلاء المتفشية (الجزيرة نت)
جهود المعالجة
من جانبه أقر مدير مركز الإعلام الحكومي غسان الخطيب أن الغلاء الحاصل يرهق الشارع الفلسطيني والحكومة معا، وهذا يتطلب المزيد من الجهود لمعالجتها.
 
ولذلك كثفت السلطة الفلسطينية -كما قال الخطيب للجزيرة نت- جهودها للحد من التهرب من إعلان الأسعار، كما عززت عمل لجان حماية المستهلك ومراقبة مظاهر الاستغلال، حيث تتم إحالة المخالفين من التجار للمحاكمة بشكل شهري.

غير أنه لا يمكنها أن تدعم السلع الأساسية باستمرار أو لفترة معينة "رغم دعم المحروقات بقرابة تسعة ملايين دولار خلال الأشهر الماضية".

وعزا المسؤول الفلسطيني ذلك لأسباب عدة، أهمها أن دعم السلع يعود بالنفع على الفقير والغني بينما المطلوب دعم الشرائح المحتاجة، وهذا أدى لرفع عدد المستفيدين من برنامج الحماية الاجتماعية الذي تقدمه الحكومة من ستين ألف أسرة إلى 96 ألفا خلال العام الماضي.

وانتقد الخطيب غياب الحواجز الجمركية بين السلطة وإسرائيل، معتبرا أن ذلك يؤدي لتسريب المنتج المدعوم فلسطينيا لإسرائيل.
المصدر : الجزيرة

التعليقات