جياباو أكد لميركل مساندة بلاده لأوروبا في مواجهة أزمة الديون (الجزيرة-أرشيف) 
 
دعت الحكومة الصينية اليوم دول الاتحاد الأوروبي للقيام بإصلاحات جذرية للهياكل الاقتصادية والسياسة المالية، وبذل مزيد من الجهود لحل أزمة الديون السيادية الراهنة التي تعصف بأوروبا منذ أكثر من عامين.
 
وتأتي الدعوة الصينية قبل يوم واحد من انعقاد القمة الأوروبية الصينية التي تستضيفها بكين.
 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وي مين في مؤتمر صحفي أن بلاده تأمل أن تسفر الجهود الأوروبية عن استقرار اقتصادي لأوروبا، الذي من شأنه أن يؤثر إيجابا على الاقتصاد العالمي.

وتعد أزمة الديون السيادية في أوروبا الموضوع الرئيسي أمام القمة الأوروبية الصينية بحضور رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو والمفوض الأوروبي للتجارة كارل دي جوشت، وسيرأس الجانب الصيني رئيس الوزراء وين جياباو.
 
ويحدو الأوروبيين الأمل في أن تتضح من خلال القمة الكيفية التي ستسهم  بها الصين في جهود استقرار منطقة اليورو.
 
"
وين جياباو صرح مطلع الشهر الجاري أن الصين لا تنوي وليست قادرة على شراء أوروبا
"
شراء أوروبا
من جهة أخرى أكدت صحيفة الشعب الصينية في عددها الصادر اليوم على أن الصين لا تنوي شراء أوروبا، وهو موقف أكدته بكين مرارا في الأشهر الأخيرة.
 
وتريد الصحيفة الرسمية أن تنفي ما أعرب عنه مسؤولون أوروبيون من أطماع صينية بالقارة الأوروبية، كما تريد التأكيد على موقف بكين تجاه دعم اليورو والاتحاد الأوروبي.
 
وكان وين جياباو قد صرح مطلع الشهر الجاري أن الصين لا تنوي، وليست قادرة، على "شراء أوروبا"، متحدثا خلال منتدى اقتصادي جرى في كانتون (جنوب الصين) وشارك فيه إلى جانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وتملك الصين أكثر من 550 مليار دولار من الديون السيادية الأوروبية بحسب معطيات ذكرها خبراء. كما سجل نشاط كبير للشركات الصينية في أوروبا، حيث جرت عمليات شراء شركات في أوروبا في قطاعات متنوعة مثل المياه والطاقة.
 
وأبدت الصين -التي يقارب إجمالي احتياطيها من العملات الأجنبية 3.2 تريليونات دولار- رغبتها في المشاركة في الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي الذي يتم تشكيله لإنقاذ دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه صعوبات اقتصادية، غير أنها لم تقطع أي تعهد بحجم ما ستقدمه.
 
وكان جياباو أكد للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -خلال زيارتها للصين قبل أسبوعين- استعداد بلاده لتقديم الدعم للاتحاد الأوروبي، ليس عن طريق دعم صندوق النقد الدولي وحسب وإنما عبر المشاركة المباشرة في صناديق دعم إنقاذ منطقة اليورو.

المصدر : وكالات