نوري المالكي (يمين) يطلق مشروع محطة عائمة لتصدير النفط (رويترز)

افتتح العراق اليوم أول محطة عائمة لتصدير نفطه على الخليج العربي، في خطوة لتجاوز معوق هشاشة بنيته التحتية، وزيادة صادراته بنحو 300 ألف برميل يوميا بداية من شهر مارس/آذار المقبل، حيث سيتم تحميل الخام على متن محطات عائمة تبعد عن الشواطئ العراقية 60 كلم، ثم تحميله على متن ناقلات النفط.

وقال رئيس شركة نفط الجنوب ضياء جعفر أثناء مراسم الافتتاح في ميناء الفاو، إنه سيتم ضخ النفط في خطوط الأنابيب البحرية في آخر مراحل الاختبار قبل البدء بتحميل الناقلات خلال عشرة أيام.
 
وبعد البدء الفعلي للضخ سترتفع صادرات العراق النفطية من حقوله الجنوبية إلى 1.9 مليون برميل يوميا في الشهر المقبل، وهو أعلى مستوى له منذ الإطاحة بالنظام السابق في 2003، وهو ما سيرفع إجمالي صادرات البلاد البترولية إلى 2.3 مليون برميل.
 
ويقول جعفر إن عوامة إرساء أحادية ثانية ستكون جاهزة بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر، وسيتم تشغيل باقي العوامات بحلول نهاية 2013، وسترفع العوامات طاقة التصدير العراقية في الخليج إلى 2.7 مليون برميل يوميا.
 
وقد تأجل تحميل النفط من عوامة الإرساء الأحادية أكثر من مرة جراء رداءة الطقس ومشاكل فنية.
 
"
المشروع يتضمن إنشاء أنابيب نفط بحرية وأربع عوامات سيتم تشغيلها كلها بنهاية 2013، وسترفع طاقة العراق التصديرية في الخليج إلى 2.7 مليون برميل يوميا
"
تطوير البنية
وتعد هذه المحطة العائمة جزءا من خطة وضعها العراق بقيمة 1.3 مليار دولار لتطوير منشآت تصدير النفط في جنوب البلاد، وتتضمن الخطة إنشاء خطي أنابيب تحت الماء وخط أنابيب بحري وأربع عوامات إرساء أحادية طاقة كل منها 850 ألف برميل.

وتعتمد خزينة العراق بنسبة 95% على إيرادات النفط التي تساهم بثلثي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وقد ناهز معدل تصدير النفط في العام الماضي 2.1 مليون برميل، حسب وزير النفط عبد الكريم اللعيبي.

توتال وموبيل
وفي سياق متصل، قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إنه لا حق لشركة توتال الفرنسية في التوقيع على اتفاقات نفطية مع إقليم كردستان دون موافقة الحكومة المركزية ببغداد، محذرا الشركة من أنها ستتحمل عواقب اتخاذ قرار مماثل.

وكانت توتال قالت أول أمس الجمعة إنها تدرس إقامة استثمار نفطي في كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، وذلك في سياق تزايد اهتمام شركات نفط عالمية كأكسون موبيل الأميركية بالاستثمار في تلك المنطقة.

وسبق لبغداد أن عبرت عن عدم اعترافها باتفاق أبرمته أكسون موبيل مع سلطات كردستان لأنه لم يحظ بموافقتها، وصرح الشهرستاني أن الشركة المذكورة غير مؤهلة حاليا للمشاركة في جولة ترسية عطاءات النفط الرابعة بسبب اتفاقها مع كردستان.

المصدر : وكالات