الهبوط الحاد لاحتياطي مصر من العملات الأجنبية أدى إلى خفض آخر لتصنيفها (الأوروبية)

خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز الجمعة التصنيف الائتماني للعملة الأجنبية في مصر على المدى البعيد من "بي+" إلى "بي-"، وأبقت على توقعاتها السلبية الخاصة بمصر بسبب التراجع الحاد لاحتياطي البلاد من العملات الأجنبية، واستمرار المخاوف حول الاستقرار السياسي.

وقالت المؤسسة إن التمويل الخارجي يزداد صعوبة في مواجهة مشاكل مرتبطة به تتمثل في الهبوط الحاد في الاحتياطيات وضغوط أسعار الصرف وهروب الرساميل.
 
واعتبرت أن تدخل البنك المركزي المصري لدعم العملة المحلية أدى إلى انخفاض كبير في الاحتياطي من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار بداية 2011 إلى 16 مليارا نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وقدرت المؤسسة الأميركية أن الاحتياطي الحالي لمصر -بما فيه الذهب- يغطي حاليا أقل من ثلاثة أشهر من مستورداتها من السلع والخدمات، بعدما كان يغطي أكثر من ستة أشهر بداية العام الماضي.
"
ستاندرد آند بورز أبقت نظرتها السلبية لمصر بالنظر إلى مخاوف من خفض آخر لتصنيف البلاد إذا فشلت في وقف نزيف الاحتياطي المالي، وإذا أسفرت مرحلة الانتقال السياسي عن وضع غامض ومؤسسات ضعيفة
"
توقعات ومخاوف
وقالت ستاندرد آند بورز إن إبقاءها لسلبية توقعاتها للوضع المصري يعكس مخاوف من خفض آخر لتصنيف البلاد إذا فشلت الحكومة في وقف نزيف الاحتياطي من العملات الأجنبية، وإذا أسفرت مرحلة الانتقال السياسي عن وضع غامض ومؤسسات ضعيفة.

ولم يطرأ تغير يذكر على قيمة الجنيه المصري والسندات الدولارية المصرية بفعل الإعلان عن خفض التصنيف.

وفي سياق ذي صلة، صرح وزير المالية المصري ممتاز السعيد أن بلاده بحاجة إلى نحو 11 مليار دولار لتمويل برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة خلال العامين المقبلين.

وأضاف السعيد خلال لقائه ببعثة من الاتحاد الأوروبي أن الاقتصاد المصري غير قادر على إنتاج موارد ذاتية تعوض ما يفقده من احتياطي النقد الأجنبي، مما يؤدي إلى المزيد من الضغوط على الموازنة العامة وتفاقم حجم الحاجيات التمويلية للبلاد.

وطالب المسؤول المصري المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته التمويلية لبلاده بأسرع وقت، مشيرا إلى تأخر وصول المساعدات التي أعلنت عنها مجموعة دول الثماني خلال اجتماعات العام الماضي لدول الربيع العربي ومنها مصر، كما لم تتوصل هذه الأخيرة بأي مساعدات من الدول العربية.

المصدر : وكالات